المتباينين كالجاهل بوجوب القصر والإتمام في مسيرة « * » أربع فراسخ ، والجاهل بوجوب الظهر و « * * » الجمعة عليه . أمّا الأوّل ، فالأقوى فيه الصحّة ، بناء على عدم اعتبار نيّة ( 1872 ) الوجه في العمل . والكلام في ذلك قد حرّرناه في الفقه في نيّة الوضوء .
نعم ، لو شكّ في اعتبارها ولم يقم دليل معتبر من شرع أو عرف حاكم بتحقّق الإطاعة بدونها ، كان مقتضى الاحتياط اللازم الحكم بعدم الاكتفاء بعبادة الجاهل ، حتّى على المختار من إجراء البراءة في الشكّ في الشرطيّة ؛ لأنّ هذا الشرط ليس على حدّ سائر الشروط ( 1873 ) المأخوذة في المأمور به الواقعة في حيّز الأمر ، حتّى إذا شكّ في تعلّق الإلزام به من الشارع حكم العقل بقبح المؤاخذة المسبّبة عن تركه والنقل بكونه مرفوعا عن المكلّف ، بل هو على تقدير اعتباره شرط لتحقّق الإطاعة وسقوط المأمور به وخروج المكلّف عن العهدة ، ومن المعلوم أنّ مع الشكّ في ذلك لا بدّ من الاحتياط وإتيان المأمور به على وجه يقطع معه بالخروج عن العهدة .
وبالجملة : فحكم الشكّ في تحقّق الإطاعة والخروج عن العهدة بدون الشيء غير حكم الشكّ في أنّ أمر المولى متعلّق بنفس الفعل لا بشرط أو به بشرط كذا . والمختار في الثاني البراءة والمتعيّن في الأوّل الاحتياط .
شرح
1872 . قد تقدّم شطر من الكلام فيما يتعلّق بالمقام فيما علّقناه على فروع حجيّة القطع ، فراجع .
1873 . قد قرّرنا الكلام في الفرق بين شرائط المأمور به وشرائط امتثال الأمر عند الكلام في فروع حجيّة القطع ، وقد اخترنا هناك التفصيل في المسألة ، فراجع .
وأمّا الوجه في كون قصد الوجه من شرائط تحقّق الإطاعة دون المأمور به ، فإنّ اتّصاف المأمور به بالوجوب أو الاستحباب المستفاد من الأمر فرع استجماعه للأجزاء والشرائط المعتبرة فيه ، فاعتبار الأجزاء والشرائط فيه مقدّم على تعلّق
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « مسيرة » ، سير أو سيره .
( * * ) في بعض النسخ : بدل « و » ، أو .