تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فلا وجه له ؛ لأنّ المراد بالموصول ( 1841 ) هو فعل المكلّف ، وكلّه عبارة عن مجموعه . نعم ، لو قام قرينة على إرادة المتعدّد من الموصول - بأن أريد أنّ الأفعال التي لا يدرك كلّها ، كإكرام زيد وإكرام عمرو وإكرام بكر ، لا يترك كلّها - كان لما احتمله وجه ، لكنّ لفظ « الكلّ » حينئذ أيضا مجموعي لا أفرادي ؛ إذ لو حمل على الأفرادي ( 1842 ) كان المراد : « ما لا يدرك شيء منها لا يترك شئ منها » ، ولا معنى له ، فما ارتكبه ( 1843 ) في احتمال العموم الأفرادي ممّا لا ينبغي له ولم ينفعه ( 1844 ) في شيء . فثبت ممّا ذكرنا : أنّ مقتضى الإنصاف تماميّة ( 1845 ) الاستدلال بهذه الروايات ؛ ولذا شاع بين العلماء بل بين جميع الناس الاستدلال بها في المطالب ، حتّى أنّه يعرفه العوامّ بل النسوان والأطفال .
شرح
الإخبار عن عادة الناس ، والأوّل أولى عند دوران الأمر بينهما ، لأنّه المناسب لمنصب الإمامة . ولا ينافيه بيان الأئمّة عليهم السّلام للأمور العرفيّة في بعض الأحيان كما لا يخفى . مع أنّه ربّما يستكشف بإخباره عمّا جرى بين الناس رضاه به ، وهو كاف في المقام . 1841 . حاصله : أنّ إفادة لفظ الكلّ للعموم الأفرادي أو المجموعي تابع للموارد ، فإن كان مدخوله أمورا متعدّدة ، مثل قوله : كلّ دابّة في الأرض ، أفاد استغراق هذه الأمور . وإن كان ذا أجزاء أفاد استغراق هذه الأجزاء ، مثل قوله : أكلت الرغيف كلّه ، واشتريت العبد كلّه . ودعوى المجازيّة في الثاني كما ترى . 1842 . فيه ما لا يخفى ، لأنّه لو حمل لفظ « كلّ » على العموم الأفرادي كان النفي في القضيّتين مفيدا لسلب العموم الصادق مع السالبة الجزئيّة ، وما ذكره إنّما يتمّ لو كان مقتضاه عموم السلب ، فتدبّر . 1843 . بيان لما . 1844 . خبر لقوله : « فما ارتكبه » . 1845 . فيثبت بهذه الروايات أصل ثانوي في الأجزاء إن قلنا بأنّ مقتضى الأصل في المقام هو البراءة ، وإن قلنا بكون المقام من موارد الاستصحاب كان