كثير من الموارد لازم ( 1831 ) ولا بأس به في مقابل ذلك المجاز البعيد .
والحاصل : أنّ المناقشة في ظهور الرواية من اعوجاج الطريقة في فهم الخطابات العرفيّة .
وأمّا الثانية ، فلما قيل 17 ( 1832 ) من أنّ معناه أنّ الحكم الثابت للميسور
شرح
فيه إنّما هو بعد عدم ظهور شخص الكلام في معنى خاصّ بحسب العرف وإن كان معنى مجازيّا ، وإلّا فلا بدّ من حمل الكلام عليه وإن اشتمل المعنى الآخر على أنواع من المرجّحات النوعيّة كما قرّر في محلّه . فإذا فرض ظهور الرواية في معنى التبعيض بحسب العرف ، فلا بدّ من الأخذ به وإن لزم منه ما لزم . مع أنّا إن حملناها على معنى التبعيض أفادت معنى جديدا لا يستفاد من العقل ، وهو وجوب الإتيان بما تيسّر من أجزاء المركّب عند تعذّر الكلّ . وعلى تقدير حملها على سائر المعاني لا يفيد سوى ما يستفاد من العقل ، وهو وجوب امتثال أوامر الشارع ما دامت الاستطاعة باقية ، ومن المقرّر عندهم في باب تعارض الأحوال كون أولويّة التأسيس من التأكيد من جملة المرجّحات .
1831 . لأنّ المباحات والمستحبّات والواجبات التي لم تكن ذات أجزاء وإن كانت خارجة من موضوع الرواية ، لاختصاصه بالواجب ذي الأجزاء ، إلّا أنّ الخارج من حكمها أيضا كثير . وربّما يعدّ منه ما لو قدر على بعض الفاتحة أو السورة ، أو بعض ذكر الركوع أو السجود ، أو التشهّد أو السلام الواجب ، أو على غسل بعض من الوجه أو اليدين ، أو بعض المسح في باب الوضوء ، أو قدر على ركعة من ركعتي الفجر أو ثلاث ركعات من الظهرين والعشاء وركعتين من المغرب ، وهكذا ، لعدم التزام الفقهاء بوجوب الإتيان بالمتيسّر في أمثال هذه الموارد .
1832 . التقريب في هذه المناقشة أن يقال : إنّ مقتضى الرواية بعد مراعاة القواعد العربيّة في ألفاظها هو نفي الملازمة بين سقوط حكم موضوع بسبب تعسّره وسقوط حكم موضوع آخر ميسور ، إذ لا معنى لسقوط نفس الفعل