تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وفيه : أنّ كون « من » بمعنى الباء مطلقا ( 1825 ) وبيانيّة في خصوص المقام ( 1826 ) مخالف للظاهر بعيد ( 1827 ) ، كما لا يخفى على العارف بأساليب الكلام . والعجب معارضة هذا الظاهر ( 1828 ) بلزوم تقييد الشيء - بناء على المعنى المشهور ( 1829 ) - بما كان له أجزاء حتّى يصحّ الأمر بإتيان ما أستطيع منه ، ثمّ تقييده بصورة تعذّر إتيان جميعه ، ثمّ ارتكاب التخصيص فيه بإخراج ما لا يجري فيه هذه القاعدة اتّفاقا ، كما في كثير من المواضع ؛ إذ لا يخفى أنّ التقييدين الأوّلين يستفادان من قوله ( 1830 ) : « فأتوا منه . . » ، وظهوره حاكم عليهما . نعم ، إخراج
شرح
« ما » تحتمل الموصولة والموصوفة والظرفيّة الزمانيّة . وعلى التقادير : يحتمل أن يراد بالاستطاعة معنى القدرة ، ومعنى المشيّة ، كما ذكروه عند الاستدلال بهذه الرواية على دلالة الأمر على الوجوب . وترتقي الأقسام بعد ضرب بعضها في بعض على مائتين وثمان وثمانين قسما . 1825 . مضافا إلى ما عرفت من أنّ مادّة الإتيان بمعنى الفعل تتعدّى بنفسها لا بالباء ، إلّا بالتوجيه المتقدّم آنفا . 1826 . لأنّ أخذ كلمة « من » بيانيّة وكلمة « ما » ظرفيّة زمانيّة لا محصّل له إلّا بالتوجيه المتقدّم في الحاشية السابقة . 1827 . لأنّ الظاهر بحسب المقام كونها للتبعيض . 1828 . هذا مضافا إلى كون التبعيض معنى مجازيّا لكلمة « من » . 1829 . من كون كلمة « من » للتبعيض . 1830 . حاصله : أنّ ارتكاب خلاف الظاهر من حيث حمل كلمة « من » على التبعيض ليس مخالفة مغايرة للمخالفة من حيث لزوم التقييدين ، بل هما تابعان لحملها على معنى التبعيض . وإذا فرضنا ظهورها فيه بحسب العرف - ولو بمعونة خصوص المقام - لا تلزم هنا مخالفة الظاهر أصلا . وإن شئت قلت : إنّ تعارض الأحوال في كلام وملاحظة المرجّحات النوعيّة