تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
لا يسقط بسبب سقوط المعسور ، ولا كلام في ذلك ؛ لأنّ سقوط حكم شئ لا يوجب بنفسه سقوط الحكم الثابت للآخر ، فتحمل الرواية على دفع توهّم السقوط في الأحكام المستقلّة التي يجمعها دليل واحد ، كما في « أكرم العلماء » . وفيه أوّلا : أنّ عدم السقوط « * » ( 1833 ) محمول على نفس الميسور لا على حكمه ،
شرح
ما تقدّم من عدم حملها على بيان حكم الواجبات التي لا يجمعها رابطة أصلا ، إنّما هو لأجل كونها حينئذ من قبيل بيان البديهيّات الأوّلية ، وهو بعيد في الغاية ، بخلاف حملها على بيان حكم ما تجمع بين أفراده رابطة كما لا يخفى . فمقتضى القاعدة حمل كلام الشارع على حقيقته الخاصّة أو العامّة إن لم تكن هنا قرينة على خلافها ، وإن كانت حقيقته موافقة لحكم العقل ، وإلّا فيعمل بمقتضى القرائن اللفظيّة أو الحاليّة . نعم ، ربّما يحمل كلام الشارع على خلاف ظاهره إذا كان ظاهره بيان ما لم يكن بيانه من وظيفة الشارع ، كما إذا دار الأمر في كلامه بين حمله على أمر عرفي ليس بيانه من شأنه ، وحمله على بيان حكم شرعيّ ، وكان الأوّل موافقا لظاهر كلامه ، وكان اختصاص شأنه ببيان الوظائف الشرعيّة دون الأمور العرفيّة بنفسه قرينة لصرف كلامه عن ظاهره . وما نحن فيه ليس كذلك ، لأنّ حمل كلامه مع ما يوافق حكم العقل لا ينافي شأن الشارع ، كيف وفي أكثر موارد حكم العقل قد ورد فيه خطاب شرعيّ أيضا . مع أنّ منافاة بيان الأمور العرفيّة لوظيفة الشارع في حيّز المنع ، إذ المقام ربّما يقتضي بيانها أيضا ، كما هو واضح . 1833 . حاصله : أنّ اللازم في كلام الشارع بل كلام كلّ متكلّم أن يؤخذ بظاهر كلامه على ما تساعده حقائق ألفاظه مجرّدة عن القرائن ، وعلى ما تقتضيه القرائن إن كانت مكتنفة بها . ومبنى المناقشة المتقدّمة حمل الرواية على بيان عدم سقوط حكم موضوع ميسور بسبب سقوط حكم موضوع معسور ، وهو من
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : في الرواية .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 256 | الميرزا موسى التبريزي