نعم ، قد يناقش في دلالتها ( 1823 ) :
شرح
تظهر الثمرة بينهما في عدم جواز التعدّي إلى غير الموارد التي تمسّكوا بها فيها على الأوّل ، بخلافه على الثاني ، لصيرورتها حينئذ كسائر الأخبار المعتبرة .
ثمّ إنّه على تقدير انجبارها بحسب السند أو المضمون لا يجوز التعدّي عن الموارد التي تمسّكوا بهذه الأخبار أو القاعدة فيها ، لأنّها ككثير من القواعد العامّة - مثل قاعدة الضرر ولزوم الوفاء بالعقود والشروط - قد كثر تناول يد التخصيص إليها بحيث أوجب وهنا في دلالتها ، فلا تصلح للتمسّك بها في موارد خلت من عمل العلماء من دون انجبار وهن دلالتها به ، كما قرّر في محلّه ، وأشار إليه المصنّف رحمه اللّه أيضا في بعض كلماته .
1823 . تحقيق الكلام في الاستدلال بالأخبار المذكورة يتوقّف على بيان أقسام الأمر ، وهي أربعة :
أحدها : أن يكون هنا أوامر متعدّدة قد أفاد كلّ واحد منها وجوب شيء بنفسه من دون أن يكون هنا جامع بين هذه الأمور ملحوظ في تعلّق الأمر بها ، مثل قوله :أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ.
الثاني : أن يتعلّق الأمر بأمور تجمعها جهة واحدة ملحوظة في تعلّق الأمر بها ، وكان تعلّقه بها بحيث كان كلّ واحد منها مناطا للحكم ومحلّا للنفي والإثبات ، كما في العموم الأصولي . ومثاله من الشرعيّات الأمر بصوم شهر رمضان بناء على كون صوم كلّ يوم محلّا للحكم .
الثالث : أن يتعلّق الأمر بالمركّب الخارجي ، مثل الصلاة والصوم .
الرابع : أن يتعلّق الأمر بالطبيعة المقيّدة بمثل الزمان والمكان أو الحال أو الإضافة أو نحوها ، مثل الأمر بغسل الميّت بماء السدر . وهو على قسمين :
أحدهما : أن يكون القيد بحيث لو انتفى وتحقّقت الطبيعة مع قيد آخر كان بين القيدين تغاير كلّي ، كما إذا ورد الأمر بتضحية شاة ، فعجز المأمور عن تحصيل