تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته » 12 . وقوله عليه السّلام فيما حكي عن تفسير العياشي فيمن أتمّ في السفر : « إنّه يعيده » ؛ قال : « لأنّه زاد في فرض اللّه عزّ وجلّ » دلّ - بعموم التعليل - على وجوب الإعادة لكلّ زيادة في فرض اللّه عزّ وجلّ ، وما ورد في النهي عن قراءة العزيمة في الصلاة من التعليل بقوله عليه السّلام : « لأنّ السجود زيادة في المكتوبة » ، وما ورد في الطواف من : « أنّه مثل الصلاة المفروضة في أنّ الزيادة فيه مبطلة له » 13 . ولبيان معنى الزيادة ( 1804 ) وأنّ سجود العزيمة ( 1805 ) كيف يكون زيادة في المكتوبة ، مقام آخر . وإن كان ذكره هنا لا يخلو عن مناسبة ، إلّا أنّ الاشتغال بالواجب ذكره بمقتضى وضع الرسالة أهمّ من ذكر ما يناسب .
شرح
نعم . قال : فقد تمّمت صلاتك إذا كنت ناسيا » . وكذا المرويّ من تقسيم الصلاة على ثلاث حصص : الطهور والركوع والسجود . واللّه أعلم . 1804 . قد أشار المصنّف رحمه اللّه إجمالا في أوّل هذه المسألة إلى معنى الزيادة المبحوث عنها ، وأنّ سجود العزيمة ليس منها ، وأحال بيانه إلى هنا ، وأنت ترى ما بيّنه هنا . 1805 . قد عرفت في الحاشية السابقة أنّ الزيادة المبطلة هي الزيادة المأتيّ بها بقصد الجزئيّة لا مطلقها ، وأنّ سجود العزيمة ليس كذلك . والمراد بكونه زيادة في المكتوبة - كما في الخبر الناهي عن قراءة العزيمة في الصلاة - كون المكتوبة ظرفا للزيادة لا مزيدا عليها ، ولذا لا تبطل الصلاة به ، بل لم يصرّح ببطلانها به قبل الفاضل من عدا الحلّي كما اعترف به في كشف اللثام ، وإن أجمعوا على حرمة قراءتها فيها . ولا ظهور في الخبر الناهي المذكور أيضا في البطلان ، إذ غايته الدلالة على الحرمة خاصّة ، وحينئذ يشكل تمسّك المصنّف رحمه اللّه به للمقام . نعم ، قد وجّه القول بالبطلان في الجواهر بما لا يخلو من نظر ، ولذا قد اختار هو أيضا القول بعدمه . والمقام لا يسعه الكلام في ذلك ، فراجعه .