تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
البطلان كما في الصلاة ؛ حيث دلّت الأخبار ( 1803 ) المستفيضة على بطلان الفريضة بالزيادة فيها . مثل قوله عليه السّلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » 11 . وقوله عليه السّلام : « إذا
شرح
1803 . لا يخفى أنّ بعض هذه الأخبار ظاهر في صورة الزيادة السهويّة ، كما سنشير إليه هنا وفي بعض الحواشي الآتية ، فلا تشمل الزيادة العمديّة كما هو محلّ الكلام . ثمّ إنّه لا ريب في اختلاف مؤدّى الأخبار المذكورة ، لاختصاص بعضها بالصلاة ، وعموم بعض آخر لها وللطواف ، وجملة أخرى بعموم التعليل لكلّ فريضة . وتقريب الاستدلال بهذه الأخبار يتوقّف على بيان أمرين : الأوّل : أنّ المراد بالزيادة فيها يحتمل وجوها : أحدها : زيادة شيء في شيء مطلقا ، سواء كان الزائد من سنخ المزيد عليه أم لا ، وسواء كان الإتيان به بقصد الجزئيّة من ذلك الشيء أم لا ، فتشمل مثل التكتّف والتأمين ونحوهما في الصلاة . وثانيها : الصورة بحالها لكن مع اعتبار كون الزائد من سنخ المزيد عليه ، فيشمل مثل الانحناء إلى حدّ الركوع لرفع شيء من الأرض أو وضعه فيها أو قتل حيّة أو عقرب ، وكذا السجود للشكر ونحوه . ويؤيّد هذا المعنى الخبر الناهي عن قراءة العزيمة في الصلاة ، لكون سجودها زيادة في المكتوبة . وثالثها : الزيادة مع اعتبار قصد الجزئيّة مطلقا . ورابعها : الصورة بحالها لكن مع اعتبار عدم العدول عن المأتيّ به أوّلا . فلا تصدق الزيادة مع فرض وقوع العدول عن المأتيّ به أوّلا ، إمّا في أثنائه أو بعد الفراغ منه . وترتّب عليه ثمرات ، منها : أن يعدل عن سورة إلى أخرى لغرض ، مثل الاستعجال أو زيادة ثواب المعدول إليها . ومنها : إعادة أذكار الركوع أو السجود أو بعض آيات الفاتحة أو السورة ليأتي بها في المرّة الثانية مع محسّنات القراءة ، لأنّا إن قلنا باعتبار عدم الإتيان بالزائد بقصد العدول عن المأتيّ به أوّلا في صدق الزيادة لم تبطل الصلاة بمثل هذه الزيادات .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 228 | الميرزا موسى التبريزي