شرح
أو بدنه ، سواء كان الشكّ عاضا قبل العمل أم في أثنائه . وعلى الثاني أعمّ من أن يكون متعلّق الشكّ هو عروض المانع قبل العمل أو في أثنائه .
الرابع : الشكّ في كون الموضوع الخارجي من مصاديق المانع المعلوم المانعيّة وعدمه ، كالشكّ في كون الدم الموجود من الدم المتخلّل في البدن بعد الذبح المحكوم بطهارته ، أو من الدم الجاري من الحلقوم بالذبح مثلا .
والكلام في الزيادة العمديّة كما هو محلّ الكلام من قبيل الأوّل ، وإن كان الحكم في الجميع هو عدم المانعيّة . أمّا الأوّل فبالفرض . وأمّا الثاني فلكونه في حكم الأوّل ، لكون مرجع الشكّ فيه إلى الشكّ البدوي في التكليف . وأمّا الأخيران فلأصالة عدم عروض المانع .
فإن قلت : إنّ هذا متّجه في الثالث دون الرابع ، لأنّ أصالة عدم كون الموجود من الدم النجس معارضة بأصالة عدم كونه من الطاهر .
قلت : إنّ المقصود من أصالة عدم كونه من النجس ليس إثبات كونه من الطاهر حتّى تعارض بالمثل ، لأنّ إثبات كون الموجود من الطاهر ليس من شرائط الصلاة حتّى يلتجئ إلى إحرازه بالأصل المعارض بالمعارض .
الثاني : أنّا إذا قلنا بكون الزيادة العمديّة أو غيرها ممّا شكّ في مانعيّته من الموانع بحسب الأصول والقواعد ، فإذا زاد هذا الشيء المحكوم بمانعيّته بحسب الأصول سهوا ، فهل يحكم بمانعيّته أيضا أم لا ؟ الحقّ هو الأوّل ، لأنّ ما دلّ على المانعيّة - كقاعدة الاشتغال فيما نحن فيه - إنّما دلّ على مانعيّة ذات الموجود لا هو بوصف وقوعه عن عمد .
الثالث : أنّ ما تقدّم من الحكم بالبراءة عند الشكّ في المانعيّة - بل وفي الجزئيّة والشرطيّة أيضا - إنّما هو فيما كان الشكّ في كون شيء وجودا أو عدما قيدا للمأمور به ، وإن كان الشكّ في كون شيء كذلك قيدا لامتثال الأمر ، فالأصل عند المصنّف رحمه اللّه في مثله قاعدة الاشتغال ، كما سيشير إليه في أوّل خاتمة هذا