تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
العمل ثمّ إعادته ؛ للشكّ في أنّ التكليف هو إتمام هذا العمل أو عمل آخر مستأنف ؟ وفيه نظر ، فإنّ البراءة اليقينيّة - على تقدير العمل « * » باستصحاب وجوب التمام - يحصل بالتمام ؛ لأنّ هذا الوجوب يرجع إلى إيجاب امتثال الأمر بكلّي الصلاة في ضمن هذا الفرد . وعلى تقدير عدم العمل به تحصل بالإعادة من دون الإتمام . واحتمال وجوبه وحرمة القطع مدفوع بالأصل ؛ لأنّ الشبهة في أصل التكليف الوجوبي أو التحريمي ، بل لا احتياط مستحبا في الإتمام مراعاة لاحتمال وجوبه وحرمة القطع ؛ لأنّه موجب لإلغاء الاحتياط من جهة أخرى ، وهي مراعاة نيّة الوجه التفصيلي في العبادة ؛ فإنّه لو قطع العمل المشكوك فيه واستأنفه نوى الوجوب على وجه الجزم ، وإن أتمّه ثمّ أعاد فاتت منه نيّة الوجوب فيما هو الواجب عليه ، ولا شكّ أنّ هذا الاحتياط على تقدير عدم وجوبه أولى من الاحتياط المتقدّم ؛ لأنّه كان الشكّ فيه في أصل التكليف ، وهذا شكّ في المكلّف به . والحاصل : أنّ الفقيه إذا كان متردّدا بين الإتمام والاستئناف ، فالأولى له الحكم بالقطع ثمّ الأمر بالإعادة بنيّة الوجوب . ثمّ إنّ ما ذكرناه من حكم الزيادة وأنّ مقتضى أصل البراءة عدم مانعيّتها إنّما هو بالنظر إلى الأصل الأوّلي ، وإلّا فقد يقتضي الدليل في خصوص بعض المركّبات
شرح
المقصد . وقد أوضحناه مع الإشارة إلى ما ينبغي تحقيق المقام به في المقصد الأوّل ، فراجع . الرابع : أنّا قد أشرنا إلى أنّ البحث عن مانعيّة الزيادة العمديّة إنّما هو جزئي من البحث عن مطلق ما يشكّ في مانعيّته . وربّما حكي عن جماعة منهم المحقّق في المعتبر التفصيل بينهما ، بالقول بقاعدة الاشتغال في الأوّل والبراءة في الثاني ، نظرا في الأوّل إلى قاعدة التوقيفيّة في العبادة ، وكون الزيادة العمديّة تغييرا لهيئة العبادة الموظّفة ، فتكون مبطلة . وفيه نظر قد أوضحه المصنّف رحمه اللّه فيما تقدّم بقوله : « وقد يستدلّ على البطلان بأنّ الزيادة تغيير . . . » .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : مستحبّا .