تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الشكّ ( 1782 ) إلى الشكّ في مانعيّة الزيادة ، ومرجعها إلى الشكّ في شرطيّة عدمها ، وقد تقدّم أنّ مقتضى الأصل فيه البراءة . وقد يستدلّ على البطلان : بأنّ الزيادة تغيير لهيئة العبادة الموظّفة فتكون مبطلة . وقد احتجّ به في المعتبر على بطلان الصلاة بالزيادة 5 . وفيه نظر ؛ لأنّه إن أريد تغيير الهيئة المعتبرة في الصلاة ، فالصغرى ممنوعة ؛ لأنّ اعتبار الهيئة الحاصلة من عدم الزيادة أوّل الدعوى ، فإذا شكّ فيه فالأصل البراءة عنه . وإن أريد أنّه تغيير للهيئة المتعارفة المعهودة للصلاة فالكبرى ممنوعة ؛ لمنع كون تغيير الهيئة المتعارفة مبطلا . ونظير الاستدلال بهذا للبطلان في الضعف : الاستدلال للصحّة باستصحابها ، بناء على أنّ العبادة قبل هذه الزيادة كانت صحيحة ، والأصل بقائها وعدم عروض
شرح
بمقطوع الفساد بقصد الشرعيّة ، وهو واضح . قلت : نعم إنّ التشريع إنّما يتحقّق في موارد فقد الدليل على صحّة العمل ولو في الظاهر ، والأصل من جملة الأدلّة ، فتدبّر . 1782 . إن شئت أجريت أصالة البراءة في نفس الزيادة العمديّة من دون دعوى رجوع الشكّ فيها إلى الشكّ في الشرطيّة ، بأن تقول : الأصل عدم ترتّب العقاب على هذه الزيادة . فإن قلت : إنّ عدم ترتّبه عليها لا يستلزم عدم ترتّبه على نفس العبادة المتروكة لأجل حصول هذه الزيادة فيها . قلت : إنّ المقصود من عدم ترتّب العقاب على الزيادة المذكورة عدم كونها منشأ للعقاب بنفسها ولا بواسطة ترك العبادة التي زيد بعض أجزائها ، وأدلّة البراءة - من خبر الحجب والتوسعة ونحوهما - تنفي كون مجهول الحكم منشأ للعقاب مطلقا ، كما تقدّم في الشكّ في الجزئيّة والشرطيّة . واستدلّ عليه أيضا ببناء العقلاء على عدم المانعيّة عند الشكّ في كون شيء مانعا من حصول الإطاعة في أوامرهم العرفيّة . ولعلّ الوجه فيه أنّ المشكوك فيه لو كان مانعا لبيّنه المولى ، نظير ما لو شكّ في جزئيّة شيء أو شرطيّته في إطاعتهم العرفيّة .