تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
حيث النقيصة ؛ لأنّ فاقد الشرط كالمتروك ، كما أنّه لو اخذ في الشرع لا بشرط الوحدة والتعدّد فلا إشكال في عدم الفساد . ويشترط في صدق الزيادة قصد كونه من الأجزاء ، أمّا زيادة صورة الجزء لا بقصدها - كما لو سجد للعزيمة في الصلاة - لم تعدّ زيادة في الجزء . نعم « * » ، ورد في بعض الأخبار : « أنّها زيادة في المكتوبة » ، وسيأتي الكلام في معنى الزيادة في الصلاة . ثمّ الزيادة العمديّة تتصوّر على وجوه : أحدها : أن يزيد جزءا من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزءا مستقلا ( 1778 ) ، كما لو اعتقد شرعا أو
شرح
يتعلّق بالمستفيضة الدالّة على بطلان الصلاة بالزيادة فيها . الثاني : أنّ مرجع النزاع في إبطال الزيادة العمديّة للعبادة إلى النزاع في إبطال مشكوك المانعيّة ، لكونه جزئيّا من جزئيّات هذا النزاع ، لأنّ مرجعه إلى النزاع في كون الزيادة العمديّة مانعة من صحّة العبادة وعدمه . فالأولى أن يقرّر النزاع في مطلق ما يشكّ في مانعيّته ، سواء كان على تقدير منعه من الموانع أو القواطع . وسيشير المصنّف رحمه اللّه إلى جهة الفرق بينهما ، وسنشير أيضا في تنبيهات هذه المسألة إلى أقسام الشكّ في المانع ، فانتظره . الثالث : أنّ المراد من الإبطال حيثما قلنا بإبطال مشكوك المانعيّة للعبادة ليس على حقيقته ، لأنّ معناه إحداث البطلان في الشيء وجعل وجوده كعدمه بعد وقوعه صحيحا ، وموانع الصلاة ليست كذلك ، لأنّها إمّا مانعة من انعقادها صحيحة إن وقعت في ابتدائها ، وقاطعة لها إن وقعت في أثنائها . نعم ، إطلاق المبطل على مثل الشرك على وجه الحقيقة ، لإحباطه جميع الأعمال الماضية كالعجب على قول ، كما سيشير إليه المصنّف رحمه اللّه في معنى قوله تعالى :وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ. 1778 . سواء كان المزيد من سنخ المزيد عليه كما مثّل به المصنّف رحمه اللّه ، أم لا كما إذا اعتقد كون الواجب في الصلاة هو الركوع وتغميض العين بعده .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ربّما .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 209 | الميرزا موسى التبريزي