تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
تشريعا ( 1779 ) أنّ الواجب في كلّ ركعة ركوعان ، كالسجود . الثاني : أن يقصد كون مجموع الزائد والمزيد عليه جزءا واحدا ، كما لو اعتقد أنّ الواجب في الركوع الجنس الصادق على الواحد والمتعدّد . الثالث : أن يأتي بالزائد بدلا عن المزيد عليه بعد رفع اليد عنه إمّا اقتراحا ( 1780 ) ، كما لو قرأ سورة ثمّ بدا له في الأثناء أو بعد الفراغ وقرأ سورة أخرى لغرض دينيّ كالفضيلة أو دنيويّ كالاستعجال . وإمّا لإيقاع الأوّل على وجه فاسد بفقد بعض الشروط ، كأن يأتي ببعض الأجزاء رياء أو مع عدم الطمأنينة المعتبرة فيها ، ثمّ يبدو له في إعادته على وجه صحيح . أمّا الزيادة على الوجه الأوّل : فلا إشكال في فساد ( 1781 ) العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء ؛ لأنّ ما أتى به وقصد الامتثال به - وهو المجموع المشتمل على الزيادة - غير مأمور به ، وما امر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به . وأمّا الأخيران : فمقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما ؛ لأنّ مرجع ذلك
شرح
1779 . كاعتقاد العوام بصحّة عباداته الفاسدة التي أخذها من أبويه ومن شابههما ممّن لا يعتبر قوله شرعا . 1780 . في القاموس : الاقتراح ارتجال الكلام واستنباط الشيء من غير سماع . 1781 . لم يعلم وجه الفرق بين هذا الوجه والوجه الثاني ، حيث نفى الإشكال عن فساد العمل هنا ، وجعله محلّ شبهة وموردا للأصل في الثاني ، مع اشتراك علّة الفساد فيهما من عدم كون المقصود مأمورا به وعدم كون المأمور به مقصودا . نعم ، يمكن التمسّك بالأصل بالنسبة إلى الثالث ، لتعلّق القصد فيه بجعل أحد الأمرين - أعني : البدل والمبدل منه - جزءا لا بكلّ منهما ولا بمجموعهما ، وغاية ما يوجب قصد البدليّة هو الشكّ في فساد العمل لا القطع به . فإن قلت : لا بدّ من الجزم بالفساد فيه أيضا ، لكون الإتيان بمشكوك المانعيّة في العبادة تشريعا محرّما ومفسدا لها ، لعدم اختصاص مورد التشريع بموارد الإتيان