تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

[ المسألة الثانية في زيادة الجزء عمدا ]

المسألة الثانية : في زيادة الجزء عمدا ( 1777 ) وإنّما يتحقّق في الجزء الذي لم يعتبر فيه اشتراط عدم الزيادة ، فلو اخذ بشرطه فالزيادة عليه موجب لاختلاله من
شرح
من دليل المشروط بدليل الشرط هو تقيّده بالنسبة إلى حالتي العلم والتذكر خاصّة . هذا ما تقتضيه القواعد الشرعيّة في بادئ النظر . والذي يقتضيه التأمّل الصحيح خلافه ، وكون ما ثبتت شرطيّته في الجملة شرطا واقعيّا مطلقا . أمّا في الصورتين الأوّليين فلما تقدّم . وأمّا في الصورتين الأخيرتين لأنّ الجهل بالشرط والغفلة عنه لا يتحقّقان إلّا مع ثبوت الشرطيّة في حال الجهل والغفلة أيضا ، إذ مع عدم ثبوتها في الحالين لا يتحقّق جهله وغفلة أصلا . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ متعلّق الجهل والغفلة ما هو شرط في حال العلم والتذكّر . مع أنّا نقول : إنّ الجاهل أو الغافل إنّما يأتي بالفعل المجهول شرطه أو المغفول عن شرطه باعتقاد كون المأتيّ به هو المأمور به الثابت في حال العلم والتذكّر . وحينئذ إن تعلّق الأمر بالمأتيّ به الفاقد للشرط لزم تعلّقه بما هو غير مقصود للمأمور وغير ملتفت إليه أصلا ، نظير ما ذكره المصنّف رحمه اللّه في الجزء المنسيّ ، كما هو مقتضى إحالته الكلام في الشرط إلى ما ذكره في الجزء . ولكنّا قد ذكرنا هناك الفرق بينهما ، فراجع ولاحظ . ومع تسليم عدم الفرق بينهما في الأصل الأوّلي ، لا فرق أيضا بينهما في الأصل الثانوي الثابت في خصوص الصلاة بعموم قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » وغيره من الأخبار ، فلا يحكم بفسادها مع فقد الشرط المجهول أو المغفول عنه إلّا فيما ثبت بالدليل ، فتدبّر . 1777 . اعلم أنّ هنا أمورا لا بدّ أن ينبّه عليها : الأوّل : ما أشار إليه المصنّف رحمه اللّه من اختصاص محلّ النزاع في الزيادة العمديّة بزيادة الجزء الذي لم يثبت اعتباره بشرط عدم الزيادة ولا لا بشرط ، مع كون الزيادة بقصد الجزئيّة لا بدونه ، لعدم الإشكال في البطلان على الأوّل وفي عدمه على الأخيرين . وسنشير إلى توضيح الكلام في اعتبار قصد الجزئيّة عند بيان ما