تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
البطلان لها . وفيه : أنّ المستصحب إن كان صحّة مجموع الصلاة فلم يتحقّق بعد . وإن كان صحّة الأجزاء السابقة منها فهي غير مجدية ؛ لأنّ صحّة تلك الأجزاء إمّا عبارة عن مطابقتها للأمر المتعلّق بها ، وإمّا ترتّب الأثر عليها . والمراد بالأثر المترتّب عليها حصول المركّب بها منضمّة مع باقي الأجزاء والشرائط ؛ إذ ليس أثر الجزء المنوط به صحّته إلّا حصول الكلّ به منضمّا إلى تمام غيره ممّا يعتبر في الكلّ . ولا يخفى أنّ الصحّة بكلا المعنيين باقية للأجزاء السابقة ؛ لأنّها بعد وقوعها مطابقة للأمر بها لا تنقلب عمّا وقعت عليه ، وهي بعد على وجه لو انضمّ إليها تمام ما يعتبر في الكلّ حصل الكلّ ، فعدم حصول الكلّ لعدم انضمام تمام ما يعتبر في الكلّ إلى تلك الأجزاء لا يخلّ بصحّتها . ألا ترى أنّ صحّة الخلّ من حيث كونه جزءا للسكنجبين لا يراد بها إلّا كونه على صفة لو انضمّ إليه تمام ما يعتبر في تحقّق السكنجبين لحصل الكلّ ، فلو لم ينضمّ إليه تمام ما يعتبر فلم يحصل لذلك الكلّ ، لم يقدح ( 1783 ) ذلك في اتّصاف الخلّ بالصحّة في مرتبة جزئيّته . فإذا كان عدم حصول الكلّ يقينا لعدم حصول تمام ما يعتبر في الكلّ غير قادح في صحّة الجزء ، فكيف إذا شكّ في حصول الكلّ من جهة الشكّ في انضمام تمام ما يعتبر ، كما فيما نحن فيه ؟ فإنّ الشكّ في صحّة الصلاة بعد تحقّق الزيادة المذكورة من جهة الشكّ في انضمام تمام ما يعتبر إلى الأجزاء ؛ لعدم كون ( 1784 ) عدم الزيادة شرطا ، وعدم انضمامه ( 1785 ) ؛ لكون عدم الزيادة أحد الشرائط المعتبرة ولم يتحقّق ، فلا يتحقّق الكلّ . ومن المعلوم أنّ هذا الشك لا ينافي القطع بصحّة الأجزاء السابقة ، فاستصحاب صحّة تلك الأجزاء غير محتاج إليه ؛ لأنّا نقطع
شرح
1783 . جواب الشرط . 1784 . تعليل للانضمام . 1785 . معطوف على قوله : « وانضمام تمام » .