[ الكلام يقع في موارد ]
[ الأوّل أنّه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات في غير المحصورة ]
إلّا أنّ الكلام يقع في موارد : الأوّل : أنّه « * » هل يجوز ارتكاب ( 1578 ) جميع المشتبهات في غير المحصورة بحيث يلزم العلم التفصيلي ، أم يجب إبقاء مقدار الحرام ؟
ظاهر إطلاق القول بعدم وجوب الاجتناب هو الأوّل ، لكن يحتمل أن يكون مرادهم عدم وجوب الاحتياط فيه في مقابلة الشبهة المحصورة التي قالوا فيها بوجوب الاجتناب ، وهذا غير بعيد عن مساق كلامهم . فحينئذ لا يعمّ معقد إجماعهم لحكم ارتكاب الكلّ ، إلّا أنّ الأخبار لو عمّت المقام دلّت على الجواز . وأمّا الوجه الخامس ،
شرح
مذهبه . ولو قال : سيّما وأنّ المسألة فرعيّة يكتفى فيها بالظنّ اتّفاقا ، كان أولى .
1578 . تحقيق هذا المطلب يتوقّف على ملاحظة الأدلّة المتقدّمة على تقدير تماميّتها . أمّا الأوّل فإنّ إطلاقهم القول بجواز الارتكاب هنا وإن كان يحتمل أن يكون في مقابل حكمهم بوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة - كما ذكره المصنّف رحمه اللّه ، ويؤيّده عدم وجدان مصرّح بجواز المخالفة القطعيّة هنا - إلّا أنّ تعرّضهم لنقل الخلاف في جواز المخالفة القطعيّة في المحصورة ، وعدم تعرّضهم للخلاف هنا مع إطلاقهم القول بجواز الارتكاب ، ربّما يرشد إلى كون الجواز هنا من المسلّمات عندهم ، لأنّه ربّ مسألة وإن لم يتعرّضوا لها إلّا أنّه تظهر فتواهم فيها من قرائن أحوالهم ، فلو كان هنا مخالف لتعرّضوا لنقله أيضا لا محالة .
وبالجملة ، إنّهم قد تعرّضوا للفرق بين المحصور وغير المحصور ، وكذا لحكم المحصور من حيث وجوب الموافقة القطعيّة ، وكذلك لحكم غير المحصور من حيث الموافقة القطعيّة . وأمّا من حيث جواز المخالفة القطعيّة فلم يقع تصريح منهم بذلك نفيا وإثباتا ، فيحتمل فيه الأمران ، إلّا أنّ ما ذكرنا فيه أقرب ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه .
نعم ، يحتمل على ما ذكرناه أيضا أن يكون عدم تعرّضهم لجواز ارتكاب جميع أطراف الشبهة غير المحصورة لأجل ندرة وقوع ارتكاب جميعها ، لا لأجل ما قدّمناه .
وأمّا الثاني فإن كان المدار في العسر على الشخصي منه فهو لا يدلّ على جواز
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « أنّه » ، في أنّه .