تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فالظاهر دلالته على جواز الارتكاب ، لكن مع عدم العزم على ذلك ( 1579 ) من أوّل الأمر ، وأمّا معه فالظاهر صدق المعصية عند مصادفة الحرام فيستحقّ العقاب . فالأقوى في المسألة : عدم جواز الارتكاب إذا قصد ذلك من أوّل الأمر ؛ فإنّ قصده قصد للمخالفة والمعصية ، فيستحقّ العقاب بمصادفة الحرام . والتحقيق ( 1580 ) عدم جواز ارتكاب الكلّ ؛ لاستلزامه طرح الدليل الواقعي الدالّ على وجوب الاجتناب عن المحرّم الواقعي كالخمر في قوله : « اجتنب عن الخمر » ؛ لأنّ هذا التكليف لا يسقط من المكلّف مع علمه بوجود الخمر بين المشتبهات ، غاية ما ثبت في غير المحصور : الاكتفاء في امتثاله بترك بعض المحتملات ، فيكون البعض المتروك بدلا ظاهريّا عن الحرام الواقعي ؛ وإلّا فإخراج الخمر الموجود يقينا بين المشتبهات عن عموم قوله : « اجتنب عن كلّ خمر » ، اعتراف بعدم حرمته واقعا وهو معلوم البطلان . هذا إذا قصد الجميع ( 1581 ) من أوّل الأمر لأنفسها . ولو قصد نفس الحرام من ارتكاب الجميع فارتكب الكلّ مقدّمة له ، فالظاهر استحقاق العقاب للحرمة من
شرح
إن كانت الشبهة غير محصورة ، بل لا إشكال فيه في بعض الموارد ، كما إذا اشتبه إمام مفترض الطاعة بين غير محصور من الكفّار مهدوري الدم ، فلا يجوز الجهاد معهم ، ولا قتل واحد منهم يحتمل كونه ذلك الإمام . ويدلّ عليه بناء العقلاء وصريح الوجدان ، ولم أر من تنبّه لذلك ، فلا تغفل . 1579 . أي : على ارتكاب الكلّ . 1580 . يعني : أنّ التحقيق أنّ عدم الجواز ليس لأجل صدق المعصية كما ذكر ، بل لأجل استلزامه طرح . . . إلى آخر ما ذكره . ومقتضى هذا التحقيق عدم جواز ارتكاب الجميع مع عدم العزم عليه أيضا من أوّل الأمر . 1581 . أي : قصد من أوّل الأمر ارتكاب كلّ واحد بنفسه ، لا لأجل المقدّمة والتوصّل إلى الحرام الواقعي ، وإلّا فالظاهر استحقاق العقاب إلى آخر ما ذكره .