تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
المخالفة القطعيّة ، لجواز الاكتفاء فيه حينئذ بما يندفع به العسر ، فلا دليل على جواز ارتكاب غيره . وإن كان المدار فيه على النوعيّ منه ، كما هو مقتضى الآية والروايات على ما تقدّم ، فلا ريب في اقتضائه للجواز ، إلّا أنّه قد تقدّم عدم تماميّة هذا الدليل في جميع موارد المدّعى . وأمّا الثالث فلا ريب أنّ مقتضى أخبار الحلّ جواز ارتكاب الجميع . وقد صرّح المصنّف رحمه اللّه في الشبهة المحصورة بأنّ مقتضاها إمّا جواز المخالفة القطعيّة أو الموافقة القطعيّة ، إلّا أنّه قد تقدّم عدم تماميّة هذا الدليل أيضا . وأمّا الرابع فظاهره قوله : « أمن أجل مكان واحد . . . » هو عدم جواز الارتكاب . نعم ، قوله : « فما علمت أنّ فيه ميتة » قرينة لإرادة جواز ارتكاب الجميع . لكن قد تقدّم ضعف دلالة الرواية . وأمّا الخامس فهو واضح الدلالة على الجواز . ولكن قد تأمّل المصنّف رحمه اللّه في تماميّته كما تقدّم . وأمّا السادس فهو أيضا مقتض للجواز ، إلّا أنّه قد تقدّم كونه أخصّ من المدّعى . فهذه الأدلّة - على تقدير تماميّة أصلها - وإن اتّفقت في الدلالة على جواز المخالفة القطعيّة ، ولذا اختارها بعض سادة مشايخنا ، إلّا أنّها غير ناهضة لإثبات ذلك ، إمّا لقصور في أصلها كما في ما عدا الأوّل ، أو في الدلالة على المدّعى هنا كما في الأوّل . فمقتضى العلم الإجمالي بوجود الحرام بين المشتبهات - كما حقّقه المصنّف رحمه اللّه - هو عدم جواز المخالفة القطعيّة ، وإن لم يكن عازما عليها من أوّل الأمر ، ومعه بطريق أولى . ثمّ إنّ القول بعدم وجوب الاحتياط في غير المحصور أو جواز المخالفة القطعيّة فيه ، لا بدّ من تخصيصه بما إذا لم يكن الحرام المعلوم إجمالا أهمّ في نظر الشارع ومتميّزا عن سائر المحرّمات امتيازا تامّا ، وإلّا فالظاهر وجوب الاحتياط في مثله ، و