تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
أوّل الارتكاب بناء على حرمة التجرّي . فصور ارتكاب ( 1582 ) الكلّ ثلاث ، عرفت كلّها .

[ الثاني في بيان ضابط المحصور وغيره ]

الثاني : اختلف عبارات الأصحاب ( 1583 ) في بيان ضابط المحصور وغيره ، فعن الشهيد والمحقّق الثانيين 6 والميسيّ وصاحب المدارك : أنّ المرجع فيه إلى العرف ، فهو فما كان غير محصور في العادة ، بمعنى أنّه يعسر عدّه ، لا ما امتنع عدّه ؛ لأنّ كلّ ما يوجد من الأعداد قابل للعدّ والحصر . وفيه - مضافا إلى أنّه إنّما يتّجه إذا كان الاعتماد ( 1584 ) في عدم وجوب الاجتناب على الإجماع المنقول على جواز
شرح
1582 . إحداها : ارتكاب الجميع من دون عزم عليه من أوّل الأمر . الثانية : ارتكابه مع العزم عليه من أوّل الأمر . الثالثة : ارتكابه بقصد التوصّل به إلى الحرام الواقعي ، بأن جعل ارتكاب الكلّ مقدّمة لارتكابه . وإلى الأولى أشار بقوله : « لكن مع عدم العزم على ذلك » . وإلى الثانية بقوله : « وأمّا معه فالظاهر » . وإلى الثالثة بقوله : « ولو قصد نفس الحرام » . 1583 . لا ريب أنّ اختلافهم في ضابط المحصور وغيره ليس بحسب مفهومهما اللغوي ، لتبيّنه لغة ، حتّى إنّه قد يقال : إنّه لا مصداق لغير المحصور في الخارج بحسب الحقيقة اللغويّة ، إذ كلّ موجود محصور لا محالة . وإنّما الخلاف في بيان المراد منهما في كلمات العلماء ، فحملهما جماعة على ظاهر ما يتفاهم منهما عرفا . وفسّرهما بعض آخر بلازم معناهما . وعلى كلّ تقدير ، فالشبهة إنّما هي في مفهومهما - يعني : في المعنى المراد منهما - لا في مصداقهما بعد تبيّن مفهومهما . نعم ، قد يظهر خلاف ذلك من بعض كلماتهم ، كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى . 1584 . فيه إشارة إلى دفع ما أورد على الجماعة من أنّ جعل المرجع في المحصور وغير المحصور هو العرف إنّما يتمّ إذا وقع هذان اللفظان في الكتاب أو السّنة ، وليس كذلك ، لأنّهما إنّما وقعا في كلمات القوم . والكشف عن مفهومهما عرفا لا يستلزم كون هذا المفهوم العرفي موضوعا للحكم الشرعيّ ، وغايته أن يعتبر