إجمالا بين المحتملات بعدم العلم التفصيلي بإتيانه ، ولم يعتبر العلم بعدم إتيانه ، فتأمّل ( 1575 ) .
[ السادس أنّ الغالب عدم ابتلاء المكلّف إلّا ببعض معيّن من محتملات الشبهة الغير المحصورة ويكون الباقي خارجا عن محلّ ابتلائه ]
السادس : أنّ الغالب عدم ( 1576 ) ابتلاء المكلّف إلّا ببعض معيّن من محتملات الشبهة الغير المحصورة ويكون الباقي خارجا عن محلّ ابتلائه ، وقد تقدّم عدم وجوب الاجتناب في مثله مع حصر الشبهة فضلا عن غير المحصورة . هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به على حكم الشبهة الغير المحصورة ، وقد عرفت أنّ أكثرها لا يخلو من منع أو قصور ، لكنّ المجموع منها لعلّه يفيد القطع أو الظنّ بعدم وجوب الاحتياط في الجملة . والمسألة فرعيّة ( 1577 ) يكتفى فيها بالظنّ .
شرح
المحصور ، فلا تغفل .
1575 . لعلّه أشار بالأمر بالتأمّل إلى أنّ مقتضى هذا الوجه جواز المخالفة القطعيّة بارتكاب الجميع ، كما صرّح به في التنبيه الأوّل ، وهو مناف للعلم إجمالا بكون أحد أطراف الشبهة حراما أو نجسا في الواقع ، ولذا اختار هناك عدم جواز ارتكاب الجميع مع العزم عليه أو مطلقا . ويحتمل أن يكون إشارة إلى الفرق بين الضرر الدنيويّ والأخروي . وفيه تأمّل .
ويحتمل أن يكون إشارة إلى منع الفرق في الأمثلة بين المحصور وغيره بما ذكره ، لأنّه لو أخبر شخص بموت أحد مردّد بين ولده وشخص آخر وبموت المردد بين ولده وبين كلّ واحد من أهل بلده ، نمنع عدم اضطراب باله في الثاني إذا احتمل كون المخبر عنه ولده احتمالا عقلائيّا ، غاية الأمر أن يختلفا في شدّة الاضطراب وقلّته ، وذلك بمجرّده لا يوجب فرقا مجديا في المقام . اللّهمّ إلّا أن تبلغ قلّة الاضطراب في الثاني حدّا لا يعتنى به عند العقلاء .
1576 . هذا الدليل كما ترى أخصّ من المدّعى ، اللّهمّ إلّا أن يتمسّك بعدم القول بالفصل .
1577 . ظاهره عدم اعتبار الظنّ إن فرضت المسألة اصوليّة ، وهو خلاف