تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ومن ذلك يعلم الفرق ( 1762 ) بين ما نحن فيه وبين ما ثبت اشتراطه من
شرح
جواب آخر عمّا ثبتت الجزئيّة بخطاب تكليفي ، فهو رحمه اللّه إمّا قد أجاب أوّلا بجواب مشترك بين ما ثبتت الجزئيّة بالإجماع أو بخطاب تكليفي . ثمّ أجاب عمّا تثبت الجزئيّة بخطاب تكليفي بعدم استلزام انتفاء الأمر لانتفاء الجزئيّة حال النسيان . نعم ، إنّ وجه عدم التعقّل إنّما يتأتّى في الأجزاء دون الشروط ، كما أوضحناه عند شرح قوله : « أمّا الأولى فالأقوى فيها . . . » . ثمّ إنّ جميع ما قدّمناه إنّما هو فيما كان الأمر بالجزء والشرط إلزاميّا غيريّا . وإن كان إرشاديّا فدلالته على جزئيّة متعلّقه أو شرطيّته في الواقع من دون مدخليّة الالتفات وعدمها واضحة ، فتدبّر . 1762 . وتحقيق المقام هو الفرق بين ما ثبتت الشرطيّة لأجل القول بعدم اجتماع الأمر والنهي فيما تعلّق الأمر بعنوان والنهي بعنوان آخر ، واجتمعا في مورد مع تعدّد الجهة ، وبين ما ثبتت الشرطيّة لأجل القول بدلالة النهي على الفساد في العبادات ، فيما تعلّق الأمر بعنوان كلّي والنهي ببعض أفراده ، أو دلّ الدليل بأمر غيري على أخذ شيء في المأمور به شطرا أو شرطا ، بكون مقتضى الأوّل هو القول بالشرطيّة حين الالتفات ، ومقتضى الثاني هو القول بالشرطيّة في الواقع . وذلك لأنّه لا ريب في اختصاص الأحكام التكليفيّة بحال الالتفات ، فإذا قلنا باشتراط إباحة المكان في الصلاة لأجل القول بعدم جواز اجتماع الأمر والنهي ، فلا بدّ من تخصيص الشرطيّة بحال الالتفات إلى النهي دون الغفلة عنه ، ومرجعه إلى تقييد إطلاق وجوب الصلاة بحال الالتفات إلى النهي ، بخلاف ما لو ورد الأمر بالصلاة ، والنهي عن إيقاعها في مكان مغصوب ، لكونه من قبيل المطلق والمقيّد ، وحكمهما كون المقيّد مقيّدا لموضوع المطلق ، فلا يرتفع التقييد بارتفاع النهي ، لأنّه إذا فرض كون النهي غيريّا وكاشفا عن أخذ عدم الخصوصيّة الملحوظة في المنهيّ عنه في موضوع الدليل المطلق ، فهو يستلزم كون متعلّق الأمر في المطلق هي الطبيعة