تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الركن ، فنقول : إنّ الركن في اللغة والعرف معروف 1 ( 1752 ) ، وليس له في الأخبار ذكر حتّى يتعرّض لمعناه في زمان صدور تلك الأخبار ، بل هو اصطلاح خاصّ للفقهاء . وقد اختلفوا في تعريفه ( 1753 ) بين من قال بأنّه ما تبطل العبادة بنقصه
شرح
القول بالإجزاء هنا مبنيّ على صدق الامتثال بالمأتيّ به ، وأنّه لا امتثال عقيب الامتثال ، وهو دليل عدم الأمر بالإعادة ، ومعه لا معنى للتمسّك بأصالة البراءة . 1752 . عن الصحاح والقاموس : ركن الشيء جانبه الأقوى ، وفي العرف ما يكون به قوام الشيء . ولعلّه المراد أيضا بالجانب الأقوى ، وإن كان الأوّل بظاهره أخصّ منه ، لعدم صدقه إلّا فيما كان له جانب وطرف . وفي المصباح : « ركن الشيء جانبه ، فأركان الشيء أجزاء ماهيّته ، والشروط ما توقّف صحّة الأركان عليه » انتهى . وظاهره كون الركن عبارة عن مطلق الجزء مقابل الشروط . 1753 . قد حكي هنا تعريفان آخران : أحدهما : أنّ الركن ما تقوّمت به الماهيّة ، وهو المطابق لمعناه العرفي . وعليه فغير الركن بقرينة المقابلة ما لم تنتف الماهيّة بانتفائه . وفيه : أنّ الشارع إذا اعتبر التركيب بين أجزاء وجعلها شيئا واحدا ، فمقتضى التركيب بينها واعتبار كونها أجزاء من الكلّ انتفاء الكلّ بانتفاء كلّ واحد منها وإلّا لم يكن جزءا . اللّهمّ إلّا أن يكون المراد بتقوّم الماهيّة تقوّمها في صدق الاسم ، بأن كان الاسم موضوعا للجامع لجميع الأجزاء والفاقد لبعضها ، مع إناطة صدق الاسم بوجود جملة مخصوصة منها ، وهي المسمّاة بالركن كما ذكره المحقّق القمّي في ألفاظ العبادات على القول بوضعها للأعمّ . وهذا هو القول الثاني في الركن ، وهو ما كان مدار صدق اسم المركّب على وجوده . وهو ضعيف أيضا ، لأنّ النسبة بين صدق الاسم ووجود الأركان في مثل الصلاة عموم من وجه ، لعدم صدقها بمجرّد وجود الأركان مع الاكتفاء