عمدا وسهوا 2 ، وبين من عطف على النقص زيادته . والأوّل أوفق ( 1754 ) بالمعنى اللغوي والعرفي ، وحينئذ فكلّ جزء ثبت في الشرع بطلان العبادة بالاختلال في طرف النقيصة أو فيه وفي طرف الزيادة ، فهو ركن .
فالمهمّ بيان حكم الإخلال بالجزء في طرف النقيصة أو الزيادة ، وأنّه إذا ثبت جزئيّته فهل الأصل يقتضي بطلان المركّب بنقصه سهوا كما يبطل بنقصه عمدا وإلّا لم يكن جزءا ؟
شرح
فيها بمسمّياتها ، وصدقها مع انتفاء بعض الأركان مع استجماع المأتيّ به لسائر الأجزاء والشرائط . والكلام في ذلك محرّر في محلّه . مع أنّ محلّ الكلام في المقام لا يختصّ بما كان له اسم مخصوص من الشارع ، بل أعمّ منه وممّا لم يثبت له اسم مخصوص ، بأن ورد أمر من الشارع بمركّب ذي أجزاء ، وشكّ في ركنيّة بعض أجزائه ، ولم يثبت من الشارع لهذا المركّب اسم مخصوص . وعلى تقدير الثبوت أعمّ ممّا كان الاسم مبيّن المفهوم كما على القول بالأعمّ ، بأن يعلم وضع ألفاظ العبادات للأعمّ ، وشكّ في ركنيّة بعض أجزائها ، أو مجمل المفهوم من رأس كما على القول بالصحيح .
وبالجملة ، إنّ الكلام في المقام إنّما هو فيما ثبتت جزئيّة شيء وشكّ في ركنيّته أعمّ من المقامات الثلاث ، لوضوح عدم اختصاص البحث في المقام - بل في مطلق الشكّ - في الجزئيّة أو الشرطيّة بالقول بالأعمّ أو الصحيح أو وجود اسم للمركّب وعدمه .
ثمّ إنّ الركن قد يطلق في غير باب الصلاة على معنى يغاير ما يطلق عليه فيها .
قال المحقّق في حجّ الشرائع : « الوقوف بعرفات ركن من تركه عامدا فلا حجّ له ، وإن تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا ، ولو فاته الوقوف بها اجتزأ بالوقوف بالمشعر » انتهى ، لأنّ ظاهره الإطلاق على ما تبطل العبادة بالإخلال به عمدا ، وإن لم تبطل بالإخلال به نسيانا ، فتدبّر .
1754 . فتكون مناسبة النقل فيه أتمّ وأوضح .