تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ثمّ إنّ مرجع الشكّ في المانعيّة ( 1748 ) إلى الشكّ في شرطيّة عدمه . وأمّا الشكّ في القاطعيّة ، بأنّ يعلم أنّ عدم الشيء لا مدخل له في العبادة إلّا من جهة قطعه للهيئة الاتصاليّة المعتبرة في نظر الشارع ، فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصاليّة وعدم خروج الأجزاء السابقة عن قابليّة صيرورتها أجزاء فعليّة ، وسيتضح ذلك بعد ذلك إن شاء اللّه . ثمّ إنّ الشكّ في « * » الشرطيّة ( 1749 ) : قد ينشأ عن الشكّ في حكم تكليفي نفسي ، فيصير أصالة البراءة في ذلك الحكم التكليفي حاكما على الأصل في الشرطيّة والجزئية ، فيخرج عن موضوع مسألة الاحتياط والبراءة ، فيحكم بما يقتضيه الأصل الحاكم من وجوب ذلك المشكوك ( 1750 ) في شرطيّته أو عدم وجوبه .
شرح
1748 . قد يتوهّم الفرق بين الشروط والموانع ، بإمكان القول بالبراءة في الأولى دون الثانية . وسيجيء الكلام فيه في المسألة الثانية ، فانتظره . 1749 . قد ضرب على قول « الجزئيّة » في بعض النسخ المصحّحة . والوجه فيه واضح ، لأنّ الأمر بشيء في مركّب إن كان نفسيّا فلا يدلّ على جزئيّته له ، وإن كان غيريّا فلا يكون نفسيّا ، وإن كان نفسيّا وغيريّا فهو ممتنع ، لعدم إمكان تصادق الوجوب النفسي والغيري في مورد . وقد حقّق ذلك في مبحث المقدّمة ، وأشار إليه المصنّف رحمه اللّه في الجواب عمّا أورده على نفسه . وأمّا مثال تسبّب الشكّ في الشرطيّة من الشكّ في حكم تكليفي نفسي ، فمثل الشكّ في إباحة المكان في الصلاة أو لبس الذهب فيها عند من شكّ في جواز اجتماع الأمر والنهي ، أو قال به وشكّ في حكم تقديم جانب الوجوب أو الحرمة . 1750 . هذا مجرّد فرض ، لكون الشكّ في حكم تكليفي نفسي موردا لأصالة البراءة دون الاشتغال ، فتدبّر .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : الجزئيّة أو .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 187 | الميرزا موسى التبريزي