تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الاحتياط أو جريان أصالة البراءة ، وإمكان البيان ( 1735 ) والحكم بعدم الجزئيّة - لأصالة عدم التقييد - على القول بالأعمّ ، فافهم .

[ المسألة الثالثة فيما إذا تعارض نصّان متكافئان في جزئيّة شئ لشئ وعدمها ]

المسألة الثالثة : فيما إذا تعارض نصّان متكافئان في جزئيّة شئ لشئ وعدمها كأن يدلّ أحدهما على جزئيّة السورة والآخر على عدمها . ومقتضى إطلاق ( 1736 ) أكثر الأصحاب القول بالتخيير بعد التكافؤ : ثبوت التخيير هنا . لكن ينبغي أن يحمل ( 1737 ) هذا الحكم منهم على ما إذا لم يكن هناك إطلاق يقتضي أصالة عدم تقييده عدم جزئيّة هذا المشكوك ، كأن يكون هنا إطلاق معتبر للأمر بالصلاة بقول مطلق ؛ وإلّا فالمرجع بعد التكافؤ ( 1738 ) إلى هذا المطلق ؛ لسلامته عن المقيّد بعد ابتلاء ما يصلح لتقييده بمعارض مكافئ .
شرح
1735 . التعبير بالإمكان إشارة إلى عدم حصول البيان الفعلي بمطلقات العبادات ، لما ادّعاه من عدم استجماعها لشرائط العمل بالإطلاق . 1736 . كذلك مقتضى إطلاق الأخبار أيضا . 1737 . إشارة إلى عدم تأتّي النزاع في وجوب الاحتياط والتخيير فيما تعارض نصّان في جزئيّة شيء أو شرطيّته لعبادة على القول بالأعمّ ، بناء على استجماع مطلقات ألفاظ العبادات لشرائط العمل بها ، وإلّا فالقول بالأعمّ حينئذ في حكم القول بالصحيح كما تقدّم في المسألة السابقة . ثمّ إنّه كان للمصنّف رحمه اللّه أن يجزم باختصاص حكم المشهور بالتخيير بموارد فقد إطلاق دليل يقتضي عدم الجزئيّة ، لما سيصرّح به من كون المطلق مرجّحا عندهم ، فلا تشمله أخبار التخيير . ومنه يظهر أنّ الأولى تعليل اختصاص حكمهم بالتخيير بصورة عدم وجود المطلق بما ذكرناه ، لا بما ذكره من كون المطلق مرجعا بعد تكافؤ التعيين وتساقطهما . ومع ما ذكرناه لا يرد الإيراد الذي أورده على نفسه ، ولا يحتاج إلى تجشّم الجواب بما ضعّفه أخيرا ، بدعوى حكومة أخبار التخيير على الإطلاق الموجود في المقام . 1738 . هذا مبنيّ على عدم كون المطلق مرجّحا لأحد المتعارضين . وسيشير