تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
الثالث : ما لو ثبتت شرطيّة شيء لشيء ، وتردّد بين كونه شرطا علميّا وشرطا واقعيّا . فعلى القول بالأعمّ ينفى احتمال شرطيّته في حال الجهل بإطلاق لفظ العبادة المشروطة به . وعلى القول بالصحيح يبنى على أنّ الأصل في الشرائط أن تكون واقعيّة أو علميّة ، كما سيجيء في محلّه . الرابع : ما لو ثبتت شرطيّة شيء لشيء ، وتردّد بين كونه شرطا ركنيّا وغير ركني ، بمعنى بطلان العبادة المشروطة به بالإخلال به عمدا وسهوا على الأوّل ، وعدم بطلانها بالإخلال به سهوا على الثاني . فعلى القول بالأعمّ ينفى احتمال شرطيّته في حال السهو بإطلاق لفظ المشروط به ، فلا يضرّ الإخلال به سهوا في صحّة العبادة . وعلى القول بالصحيح يبنى على البراءة والاشتغال عند الشكّ في الأجزاء والشرائط . بل يتعيّن هنا العمل بالاحتياط حتّى على القول بأصالة البراءة عند الشكّ فيهما ، لاختصاص مورد البراءة بحالة الالتفات دون الغفلة والسهو كما هو واضح ، فيتعيّن حينئذ كونه شرطا ركنيّا تفسد العبادة بالإخلال به ولو سهوا . هذا كلّه في الشرائط . وأمّا الأجزاء ، بأن تثبت جزئيّة شيء من مركّب ، وتردّد بين كونه جزءا ركنيّا وغير ركني . فإن قلنا بتوقّف صدق الاسم على القول بالأعمّ على وجود جميع الأركان ، كما زعمه المحقّق القمّي ، كان القول بالأعمّ حينئذ في حكم القول بالصحيح في عدم جواز التمسّك بإطلاق اللفظ عند الشكّ في ركنيّة جزء وعدمها ، لفرض عدم العلم بصدق اللفظ حينئذ . وإن قلنا بتوقّفه على وجود معظم الأجزاء وإن فقد بعض الأركان ، كما يراه الفاضل الأصبهاني ، فحينئذ يمكن نفي احتمال الركنيّة بإطلاق لفظ العبادة على القول بالأعمّ ، لفرض صدق اللفظ بدون المشكوك فيه ، ويبنى على البراءة والاشتغال على القول بالصحيح . الخامس : أنّ النزاع في وجوب الاحتياط أو التخيير في المسألة الآتية إنّما يتأتّى على القول بالصحيح دون الأعمّ في وجه ، كما سيشير إليه المصنّف رحمه اللّه .