تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فيها الثاني . وقد ذكر موانع أخر ( 1733 ) لسقوط إطلاقات العبادات عن قابليّة التمسّك فيها بأصالة الإطلاق وعدم التقييد ، لكنّها قابلة للدفع أو غير مطّردة في جميع المقامات ، وعمدة الموهن لها ما ذكرناه .
شرح
باليسرى على اليمنى واليمنى على اليسرى » لأنّ إطلاق الأمر بالتيمّم لو كان واردا في مقام بيان الإطلاق لم يكن صلّى اللّه عليه وآله يمنعه ممّا يفهمه ، وإن كان مقرونا بالبيان لم يقع منه غلط . 1733 . منها : ما تقدّم في كلام المصنّف رحمه اللّه من التوهّم الذي زيّفه ، فإنّ ما زيّفه به وإن لم يصحّح جواز التمسّك بالإطلاق ، إلّا أنّ مقتضاه جواز التمسّك بأصالة البراءة التي هي في حكم أصالة الإطلاق ، فتدبّر . ومنها : ورود كثرة التقييدات على إطلاقات العبادات ، إذ لا ريب أنّ كثرة التقييد والتخصيص يسقط المطلق والعامّ عن درجة الاعتبار . وفيه : أنّ ذلك إنّما يجري في العمومات دون المطلقات ، لجواز تقييدها إلى الواحد . ومنها : أنّ التمسّك بإطلاق الخطاب مشروط بكونه من قبيل المتواطئ دون المشكّك ، وما نحن فيه من قبيل الثاني دون الأوّل ، لانصراف ألفاظ العبادات على القول بالأعمّ إلى الصحيحة . وفيه أوّلا : أنّه يظهر الجواب عنه من تزييف المصنّف رحمه اللّه قول من توهّم كون المراد بألفاظ العبادات على القول بالأعمّ هي الصحيحة ، نظرا إلى عدم كون الفاسدة مأمورا بها . وثانيا : أنّا نمنع الانصراف المذكور ، لأنّ المتبادر منها على تقدير تسليمه إنّما هي المشتملة على الأجزاء الواجبة والمندوبة ، وهو خارج من محلّ النزاع ، وغير معلوم تحقّقه في زمان صدور الخطابات . فدعوى انفهام خصوص الصحيحة منها بمثابة دعوى انفهام خصوص الفاسدة منها ، فليست هي بالنسبة إليهما من قبيل المشكّك .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 163 | الميرزا موسى التبريزي