تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
والذي يقتضيه التدبّر ( 1729 ) في جميع المطلّقات ( 1730 ) الواردة في الكتاب في مقام الأمر بالعبادة ( 1731 ) : كونها في غير مقام بيان كيفيّة العبادة ، فإنّ
شرح
1729 . ربّما يؤيّد ذلك كون كثير من قيود مطلّقات الكتاب أو أكثرها مبيّنة في أخبار أئمّتنا المعصومين عليهم السّلام ، إذ لو كان المراد بها بيان الإطلاق لزم بيان قيودها في زمان صدورها لئلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . وفيه نظر ، لأنّ لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة وارد على هذه الإطلاقات ، سواء قلنا بورودها في مقام البيان الإجمالي أو التفصيلي ، إذ لا ريب أنّ المكلّفين في زمان صدور هذه الخطابات كانوا مكلّفين بهذه العبادات ، وقد عرفت أنّ بيان قيودها إنّما وقع في الأزمنة المتأخّرة ، فيلزم تأخير البيان عن وقت حاجتهم ، سواء قلنا بورودها في مقام البيان الإجمالي أو التفصيلي . مع أنّ البيان الإجمالي غير معقول مع حاجتهم إلى البيان . نعم ، يمكن أن يلتزم في دفع ذلك بأحد أمرين ، إمّا بأن يقال بورودها في مقام البيان ، ويقال بكون الموجودين في زمان الصدور ومن بعدهم إلى زمان صدور مقيّداتها مكلّفين بالعمل بإطلاقها ، والمتأخّرين منهم بما حدث من المقيّدات بعد صدورها . وإمّا بأن يقال بورودها في مقام البيان الإجمالي ، وكان البيان التفصيلي واصلا إليهم بخطابات أخر ، وأنّ هذه الخطابات كاشفة عنه . وعلى الوجهين نبّه المصنّف رحمه اللّه في خاتمة الكتاب . 1730 . لا بدّ في تتميم المطلب من إضافة مطلقات السنّة إليها ، بدعوى جريان ما ذكره أو غيره من موانع العمل بها فيها أيضا ، وهو على إطلاقه مشكل . وما أورده المصنّف رحمه اللّه من الإشكال في العمل بإطلاق ألفاظ العبادات محكيّ عن شريف العلماء . 1731 . وجه الفرق بينها وبين أوامر المعاملات : أنّ المعاملات : مع شرائطها غالبا أمور عرفيّة ، والأمر الوارد فيها إمضاء لما هو المقرّر عند العرف ، ولا مانع