تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
أنّه أصل مثبت . وإن أريد : أصالة عدم دخل ( 1711 ) هذا المشكوك في المركّب عند اختراعه له الذي هو عبارة عن ملاحظة عدّة أجزاء غير مرتبطة في نفسها شيئا واحدا ، ومرجعها إلى أصالة عدم ملاحظة هذا الشيء مع المركّب المأمور به شيئا واحدا ؛ فإنّ الماهيّات المركّبة لما كان تركّبها جعليّا حاصلا بالاعتبار - وإلّا فهي أجزاء لا ارتباط بينها في أنفسها ولا وحدة تجمعها إلّا باعتبار معتبر - توقّف جزئيّة شئ لها على ملاحظته معها واعتبارها مع هذا الشيء أمرا واحدا .
شرح
عدم كون الجزئيّة وعدمها من الأمور المسبوقة بالعدم . وبالجملة ، إنّ صدق عدم كونه جزءا من المركّب المأمور به موقوف على فرض وجود الكلّ خاليا من المشكوك فيه في زمان ثمّ يشكّ في اعتباره فيه بعد ورود الأمر به ، وهو خلاف الفرض . وإن أراد بأصالة عدم الجزئيّة أصالة عدم الأمر بمركّب يكون المشكوك فيه جزءا منه ليثبت بها خلوّ المركّب المأمور به منه ، لأنّا إذا علمنا إجمالا بتعلّق أمر الشارع إمّا بمركّب مشتمل عليه وإمّا بمركّب خال منه ، فأصالة عدم الأوّل تثبت الثاني ، ففيها أنّها مثبتة ، مع أنّها معارضة بالمثل . وإن أراد بها أصالة عدم ملاحظة الشارع للمشكوك فيه في المركّب المأمور به عند اختراعه ، على نحو ما فصّله المصنّف رحمه اللّه ، ومرجعه إلى أصالة عدم الحكم الوضعي المنتزع من الأمر بالمركّب ، فله وجه وإن كان ضعيفا ، كما أوضحه المصنّف رحمه اللّه . والفرق بين هذا الشقّ والشقّ الأوّل من الترديد أنّ المستصحب في الأوّل عدم جزئيّة المشكوك فيه من المركّب الخارجي ، وفي الثاني عدم جزئيّة المشكوك فيه من المركّب الجعلي الاعتباري . ومرجع نفي جزئيّته حينئذ إلى نفي الحكم الوضعي المنتزع من الأمر بالمركّب الجعلي الاعتباري . ومن هذا البيان تظهر صحّة الإيراد على هذا الشقّ بما أورده على الشقّ الأوّل ، لأنّ مجرّد كون المركّب في أحدهما خارجيّا وفي الآخر اعتباريّا لا يصلح لدفع الإيراد عن هذا الشقّ . 1711 . جواب الشرط قوله : فله وجه .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 146 | الميرزا موسى التبريزي