تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
والإجمال : قد يكون في المعنى العرفي ( 1715 ) ، كأن وجب في الغسل غسل ظاهر البدن ، فيشكّ في أنّ الجزء الفلاني - كباطن الاذن أو عكنة البطن ( 1716 ) - من الظاهر أو الباطن ، وقد يكون في المعنى الشرعيّ كالأوامر المتعلّقة في الكتاب والسنّة بالصلاة وأمثالها ، بناء على ( 1717 ) أنّ هذه الألفاظ موضوعة للماهيّة الصحيحة يعني الجامعة لجميع الأجزاء الواقعيّة . والأقوى هنا أيضا جريان أصالة البراءة لعين ما أسلفناه في سابقه من العقل والنقل . وربّما يتخيّل جريان قاعدة الاشتغال هنا وإن جرت أصالة البراءة في المسألة المتقدّمة ؛ لفقد الخطاب التفصيلي المتعلّق بالأمر المجمل في تلك المسألة ووجوده هنا ( 1718 ) ، فيجب الاحتياط بالجمع بين محتملات الواجب المجمل ، كما هو الشأن
شرح
دون الأقلّ والأكثر . وربّما يتوهّم كون القيد الأوّل مغنيا عن الثاني ، لعدم دخول الأقلّ تحت الأكثر عند اعتبار الأقلّ بشرط لا . وفيه : أنّ المراد بالدخول هو الدخول ولو في الظاهر ، وبكون الآتي بالأكثر إتيانا بالأقلّ هو الإتيان في مقام الإطاعة والامتثال . 1715 . وكذا اللغوي . ولعلّ المراد بالعرف أعمّ منه ومن العرف العامّ . 1716 . قال الطريحي : « في الحديث : كأنّي انظر إلى أبي وفي عنقه عكنة . هي بالضمّ فالسكون واحدة العكن كصرد ، طيّ في العنق . وأصلها الطيّ في البطن من السمن . ويقال في الجمع أعكان أيضا . وتعكّن البطن صار ذا عكن » . 1717 . [ أنّ هذه الألفاظ على معانيها اللغويّة ] « * » واستعمال الشارع لها في المعاني اللغويّة ، لما قرّرناه في محلّه من إمكان تأتّي النزاع في الصحيح والأعمّ ، والثمرة المرتّبة عليه من الإجمال والبيان في استعمال الشارع أيضا ، وإن قلنا ببقائها على المعاني اللغويّة . 1718 . كأنّ وجود الخطاب التفصيلي قاطع للعذر عند اللّه وعند العقل . و
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة ، والظاهر أنّها من زيادات النسّاخ .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 149 | الميرزا موسى التبريزي