وقد عرفت سابقا حالها ( 1708 ) .
ومنها : أصالة عدم وجوب الشيء المشكوك في جزئيّته . وحالها حال سابقها بل أردأ ؛ لأنّ الحادث المجعول « * » ( 1709 ) هو وجوب المركّب المشتمل عليه ، فوجوب الجزء في ضمن الكلّ عين وجوب الكلّ ، ووجوبه المقدّمي بمعنى اللابدّية لازم له غير حادث بحدوث مغاير كزوجيّة الأربعة ، وبمعنى الطلب الغيري حادث مغاير ، لكن لا يترتّب عليه أثر يجدي فيما نحن فيه إلّا على القول باعتبار الأصل المثبت ليثبت بذلك كون الماهيّة هي الأقلّ « * * » .
شرح
الآحاد ، بل الأمر بالعكس ، لارتفاع الشكّ عن التكليف نفيا أو إثباتا في موارد الطرق الظاهريّة ، ولذا نقول بحكومتها على الأصول العمليّة مطلقا ، سواء وافقتها أم خالفتها . وقد أوضح المصنّف رحمه اللّه تحقيق الكلام في ذلك في أوّل هذا المقصد من مقاصد الكتاب .
ثمّ إنّه يمكن قلب الملازمة على صاحب الفصول ، بأن يقال : إنّ ما كان لنا إليه طريق في الظاهر - كأخبار البراءة فيما نحن فيه - لا يصدق عليه أنّه مجهول ، وأنّه ممّا احتمل في مخالفة العقاب ، وإلّا لدلّت أدلّة الاشتغال على عدم حجّية الأدلّة الظنّية .
1708 . بقوله : « لكنّ الإنصاف أنّ التمسّك بأصالة عدم وجوب الأكثر لا ينفع في المقام ، بل هو قليل الفائدة . . » . ومنه يظهر كون الوجه الثاني أردأ من هذا الوجه ، لفرض عدم جريان الأصل على الوجه الثاني على جميع احتمالاته .
1709 . حاصله : أنّ لوجوب الجزء معان ، أحدها : وجوبه في حال كونه جزءا من الكلّ . وثانيها : وجوبه المقدّمي ، بمعنى عدم البدّ منه في الإتيان بالكلّ . وثالثها : وجوبه الغيري العارض له ، مع ملاحظته في نفسه وكونه مقدّمة للإتيان بالكلّ .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « المجعول » ، المجهول .
( * * ) في بعض النسخ : بدل « الأقلّ » ، الأوّل .