تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
جنس بعيد ( 1175 ) لشرب التتن بخلاف اللحم ، فممّا لا ينبغي أن يصغى إليه . هذا كلّه ، مضافا إلى أنّ الظاهر ( 1176 ) من قوله : « حتّى تعرف الحرام منه » معرفة ذلك الحرام الذي فرض وجوده في الشيء ، ومعلوم أنّ معرفة لحم الخنزير وحرمته لا يكون غاية لحلّية لحم الحمار . وقد أورد على الاستدلال ( 1177 ) بلزوم استعمال
شرح
1175 . لأنّ جنسه القريب هو الشرب بمعنى إدخال الدخان الجوف من الفم . 1176 . يعني : أنّ ظاهر الرواية اعتبار كون الشيء المحكوم بإباحته ما لم تعلم حرمته موجودا في الشيء المنقسم إلى الحلال والحرام ، بأن كان على تقدير العلم بحرمته واقعا داخلا في القسم الحرام الموجود في المقسم . وبعبارة أخرى : أنّ ظاهرها اعتبار كون الشيء المحكوم بإباحته ما لم تعلم حرمته بحيث لو علمت حليّته أو حرمته كان داخلا في أحد القسمين اللذين فرض انقسام الشيء إليهما ، لا شيئا ثالثا مغايرا لهما ، لأنّ هذا المعنى هو الذي يصحّ معه جعل معرفة الحرمة غاية للحكم بالإباحة الظاهريّة ، وإلّا لغا اعتبار وجود القسمين في الشيء وانقسامه إليهما ، لفرض عدم مدخليّة حرمة ما علمت حرمته حينئذ كلحم الخنزير ، وكذا ما علمت حلّيته كلحم الغنم في حرمة المشتبه وحلّيته كلحم الحمار في المثال ، حتّى تجعل معرفة حرمة لحم الخنزير غاية للحكم بإباحة لحم الحمار . 1177 . المورد هو المحقّق القمّي قدّس سرّه ، لأنّه بعد أن أورد كلام شارح الوافية قال : « وفيه نظر ، إذ هذا التفسير يوجب استعمال اللفظ في معنيين ، مع كونه خلاف المتبادر من الرواية أيضا . بيانه : أنّ خروج الأعيان التي لا يتعلّق بها فعل المكلّف - كالسماء وذات الباري تعالى مثلا - إنّما هو لأجل عدم إمكان الاتّصاف بشيء من الحلّ والحرمة ، لا من جهة عدم اتّصافها بهما معا ، وعدم قابليّتها لانقسامها إليهما . وخروج الأفعال الضروريّة لبقاء الحياة إنّما هو لأجل أنّه لا يتّصف بأحدهما أيضا
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 93 | الميرزا موسى التبريزي