تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
في الحقيقة ترديد لا تقسيم ، أمر لازم قهري لا جائز ( 1163 ) لنا . وعلى ما ذكرنا ، فالمعنى - واللّه العالم - : أنّ كلّ كلّي فيه قسم ( 1164 ) حلال وقسم حرام - كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكّى والميتة - فهذا الكلّي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معيّنا في الخارج فتدعه . وعلى الاستخدام ( 1165 ) يكون المراد :
شرح
1163 . هذا إنّما يرد إن أريد من الجواز معنى الإمكان ، مثل قولهم هل يجوز اجتماع الأمر والنهي أو لا ؟ بخلاف ما لو أريد به معنى الصحة ، بأن يريد به صحّة القسمة إلى القسمين ، مثل قولك : الزوج ما جاز قسمته إلى المتساويين . 1164 . هذا المعنى أيضا لا يخلو من مسامحة ، لأنّ وجود القسمين إنّما هو بين أفراد الكلّي لا فيه نفسه ، كما هو واضح . بل لا بدّ على هذا المعنى من ارتكاب نوع استخدام أيضا في ضمير « منه » ؛ إذ المتّصف بالحلّية والحرمة - كما قرّر في محلّه - هو نفس الأفراد لا الماهيّة الموجودة في ضمنها ، فلا بدّ من إرجاع ضمير « منه » إلى أفراد الكلّي لا إلى نفسه . بل على هذا لا يصحّ إرجاع الضمير في قوله « فهو » إلى الشيء ، كما هو واضح . ولو قيل بكون الشيء عبارة عن أفراد الكلّي ، وخصّ مورد الرواية بالشبهات الموضوعيّة ، سلّم عن جميع ما أورد في المقام . 1165 . هذا معنى ثالث في الرواية . وحيث استفيد ممّا اختاره في معنى الرواية تعيّن إرجاع الضمير في قوله « فيه » و « منه » إلى الكلّي ، يلزمه ارتكاب الاستخدام فيه لو أريد بالشيء الموضوع المشتبه ، فأشار هنا بقوله : « وعلى الاستخدام » إلى ما استفيد من كلامه ولو بالملازمة . وحاصل ما ذكره : عدم صحّة تعميم الرواية لكلّ من الفعل المشتبه الحكم والموضوع ، كما توهّمه شارح الوافية ، فلا بدّ حينئذ من حملها على بيان الشبهات الموضوعيّة . وحينئذ إن أريد من الشيء الكلّي الذي فيه حلال وحرام فلا يرد عليه شيء . وإن أريد منه الموضوع
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 90 | الميرزا موسى التبريزي