شرح
يتعرّض لها المصنّف رحمه اللّه في المقام . مع أنّ مقتضى مفهومها المعتبر بحسب مساعدة المقام هو عدم التوسعة والوضع مع العلم ولو إجمالا ، وهو حاصل بالفرض في المقام .
وأمّا الثاني فمثل رواية مسعدة بن صدقة : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه ، ذلك ثوب يكون عليك » الحديث . ورواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » . لإطلاقها بالنّسبة إلى كلّ مشتبه ، سواء كان مشوبا بالعلم الإجمالي أم لا .
وظاهر المصنّف قدس سرّه تسليم شمولهما للشبهات المشوبة بالعلم الإجمالي ، إلّا أنّه ادّعى كون مقتضاهما وجوب الاجتناب عمّا علمت حرمته إجمالا ، كما سنوضحه عند شرح ما يتعلّق بالعبارة .
والحقّ في الجواب منع شمولهما لصورة العلم الإجمالي ، بمعنى منع دلالتهما على إباحة المشتبه بالشبهة المشوبة بالعلم الإجمالي أوّلا ، وكون مقتضاهما ما ذكره المصنّف رحمه اللّه على تقدير تسليم الشمول ثانيا .
توضيح المقام : أنّ الشبهة تارة تكون في الحكم ، وأخرى في الموضوع . وعلى التقديرين : إمّا أن تكون الشبهة بدويّة ، وإمّا أن تكون مشوبة بالعلم الإجمالي .
فهذه أربعة أقسام . وظاهر جماعة شمول الخبرين لكلّ منها ، وظاهر بعض آخر - ولعلّه المشهور - اختصاصهما بالشبهات الموضوعيّة البدويّة ، بل ومع شوبها بالعلم الإجمالي إذا لم يكن معتبرا كما في الشبهة غير المحصورة . وقيل باختصاصهما بما عدا الشبهة الحكميّة البدويّة .
ونقول : أمّا رواية مسعدة بن صدقة فعلى رواية : « هو لك حلال » يمكن منع إفادتها سوى قاعدة اليد ، كما أسلفناه في الشبهة التحريميّة البدويّة . وعلى رواية « هو حلال » يمكن منع إفادتها حلّية المشتبه بالشبهة المشوبة بالعلم الإجمالي ، لأنّ