الحيض ( 1424 ) وحرمة العبادة . وأمّا ترك غير ذات الوقت العبادة بمجرّد الرؤية ، فهو للإطلاقات وقاعدة « كلّ ما أمكن » ؛ وإلّا فأصالة الطهارة وعدم الحيض هي المرجع .
شرح
حرمت عليها الصلاة » ونحوها غيرها . وفي المنتهى : « يحرم على الحائض الصلاة والصوم ، وهو مذهب عامّة أهل الإسلام » . ومن أنّ الظاهر توجّه التحريم والأمر بالترك في الأدلّة على فعل الصلاة على وجه التعبّد والمشروعيّة كما كانت تفعلها قبل الحيض ، ولا ريب في حرمة ذلك ، لأنّه تشريع وتعبّد بما لم يأمر به الشارع . وإنّما تظهر الثمرة في حسن الاحتياط بها بفعل الصوم والصلاة الواجبين أو المندوبين عند الشكّ في الحيض ، مع فرض عدم أصل أو عموم يرجع إليه ، فإن قلنا بالتحريم الذاتي لم يحسن له الاحتياط ، سيّما بفعل المندوبة . والأقوى عدمه ، للأصل ، وظهور النواهي فيما ذكرنا . مع أنّ أوامر الترك واردة في مقام رفع الوجوب ، ولذا أبدل التحريم في المعتبر والنافع بعدم الانعقاد ، فقال في المعتبر : لا ينعقد للحائض صوم ولا صلاة ، وعليه الإجماع . وقال المصنّف رحمه اللّه هنا : ولا يصحّ منها الصوم » انتهى .
وأنت خبير بأنّه يمكن منعه ، لمخالفته لظواهر الأخبار . ولا مانع من اجتماع الجهتين مع قصد التعبّد كما في قراءة العزائم . وقد سمعت من بعض مشايخنا وجود خبر دالّ على حرمة صلاة المحدث ولو مع عدم قصد التعبّد ، بأن أتى بصورتها من دون قصد التقرّب . ومع التسليم كان عليه الإشارة إلى الإيراد المذكور في المثال الأوّل أيضا ، كما أشار إليه في المثال الثاني ، فلا تغفل . واللّه أعلم .
1424 . فيكون المثال خارجا من محلّ النزاع ، لأنّ مقتضى الاستصحاب كون الدم الخارج بعد أيّام العادة حيضا ، فيخرج من مورد دوران الأمر بين الحرمة والوجوب . وبعبارة أخرى : أنّ الحكم بوجوب الاستظهار إنّما ينفع المستدلّ لو حكم على الدم بأحكام الحيض مع فرض تردّده بين كونه حيضا أو استحاضة ،