تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
ترتيب أحكام الاستحاضة على بيان عدم الوجوب . والمصنّف قدّس سرّه بعد أن نقل في كتاب الطهارة هذا الوجه مع وجوه أخر للجمع بين الأخبار وضعّفها قال : وهنا جمع آخر لا يخلو عن قرب . ثمّ ذكر ما حاصله : إبقاء أخبار الاستظهار على ظاهرها من الوجوب ، وجعلها مختصّة بصورة رجاء المرأة الانقطاع لدون العشرة ، وحمل أخبار الاغتسال بعد العادة على اليائسة عن الانقطاع . هذا في المعتادة . وأمّا المبتدئة ، أعني : من لم تستقرّ لها عادة عدديّة ، فإنّها عند رؤية الدم على القطنة المستدخلة تصبر حتّى تنقى يقينا أو بحكم استبراء آخر أو يمضي من أوّل حيضها عشرة أيّام ، فإن انقطعت اغتسلت ، وإلّا رجعت إلى المتميز على وجه مقرّر في محلّه . وحكي عليه الإجماع عن جماعة . وأمّا الثاني ، فالمعتادة وقتا وعددا ، وكذا وقتا خاصّة ، أو عددا كذلك ، تتحيّض الأولى منهنّ بمجرّد الرؤية إذا اتّفقت في أوّل أيّام العادة إجماعا ، وكذا إذا تقدّمت عليها بزمان يصدق معه تعجيل العادة للأخبار ، لا بمثل عشرين يوما . وكذا الثانية في وجه قويّ . ويشمله إطلاق إجماع المحقّق في الشرائع ، وقيل : وكذا إجماع الفاضل في المنتهى . وكذلك الثالثة في وجه لا يخلو من نظر إن لم يكن إجماعا . وأمّا المبتدئة فتتحيّض بالرؤية عند المصنّف رحمه اللّه وجماعة من المتأخّرين ، بشرط اتّصاف الدم بصفات الحيض ، وبدونه يستظهر إلى مضيّ ثلاثة أيّام . والكلام في هذه المراتب مقرّر في الفقه . أمّا الأوّل فربّما يقال : إنّ مقتضى الأصل فيه بقاء دم الحيض . وأورد عليه المصنّف رحمه اللّه في كتاب الطهارة بمعارضة أصالة بقاء الدم إلى ما بعد العشرة المستلزم لعدم كونه « * » حيضا شرعا . ثمّ قال : « لكنّ المرجع بعد تسليم المعارضة إلى استصحاب أحكام الحيض لا نفس الموضوع » .
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « يعني : الزائد على العادة . منه » .