تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وبالاستقراء ؛ بناء على أنّ الغالب في موارد اشتباه مصاديق الواجب والحرام تغليب الشارع لجانب الحرمة ، ومثّل له بأيّام الاستظهار وتحريم استعمال الماء المشتبه بالنجس . ويضعّف الأخير بمنع الغلبة ( 1422 ) . وما ذكر من الأمثلة - مع عدم ثبوت الغلبة بها - خارج عن محلّ الكلام ؛ فإنّ ترك العبادة في أيام الاستظهار ( 1423 ) ليس على سبيل الوجوب عند المشهور ، ولو قيل بالوجوب فلعلّه لمراعاة أصالة بقاء
شرح
1422 . هذا إن أريد بها الاستقراء التامّ ، وإلّا يمكن منع اعتبار الظنّ الحاصل منها أوّلا ، ومنع حصول الظنّ منها في خصوص المقام ثانيا ، لوضوح عدم حصول الظنّ في مورد الشكّ بوجدان مثالين كما هو واضح . ولعلّ هذا هو مراد المحقّق القمّي رحمه اللّه في مبحث اجتماع الأمر والنهي من منع حجيّة هذا الاستقراء ، وإلّا فلا وجه له على مذهبه من اعتبار الظنّ المطلق على تقدير تسليم إفادته للظنّ . ومنع مطابقة المثالين للمراد ثالثا ، كما أوضحه المصنف رحمه اللّه . 1423 . توضيح المقام : أنّ استظهار الحائض إمّا في آخر أيّام دمها ، أو في أوّلها . أمّا الأوّل فإنّ المعتادة عددا دون العشرة إذا انقطع دمها ظاهرا لدون العشرة استبرأت بما هو المقرّر في الفقه ، فإذا خرجت القطنة ملطّخة بالدم - بأيّ لون اتّفق - استظهرت بترك العبادة بيومين أو ثلاثة ، أو مخيّرة بين يوم ويومين كما حكي عن المشهور ، أو بغير ذلك من الأقوال المختلفة الناشئ اختلافها من اختلاف الأخبار أو من الاختلاف في الجمع بينها . ولا كلام لنا في ذلك ، وقد استفاض نقل الاتّفاق الذي لا يقصر عن نقل الإجماع - كما اعترف به المصنّف قدّس سرّه في بعض كلماته - على أصل مشروعيّته . وإنّما الإشكال في كونه على وجه الاستحباب أو الوجوب . والأوّل هو المشهور بين المتأخّرين ، بل عزي إلى عامّتهم ، بحمل الأخبار الآمرة بظاهرها بالاستظهار على اختلافها على الاستحباب ، والمانعة منه بظاهرها الدالّة على