تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وما ذكره من التفريع أقوى شاهد ( 1416 ) على إرادة التخيير الواقعي ، وإن كان القول به لا يخلو عن الإشكال . هذا ، وقد مضى شطر من الكلام في ذلك في المقصد الأوّل من الكتاب عند التكلّم في فروع اعتبار القطع ، فراجع . وكيف كان : فالظاهر بعد التأمّل في كلماتهم في باب الإجماع إرادتهم ب « طرح قول الإمام عليه السّلام » الطرح من حيث العمل ، فتأمّل ( 1417 ) .
شرح
1416 . إذ لو كان مراده بالتخيير هو التخيير الظاهري لم يستلزم الاتّفاق بعد الاختلاف إبطال قول الإمام عليه السّلام ، لكشف ذلك عن كون قول الإمام عليه السّلام هو المجمع عليه من القولين . 1417 . لعلّه إشارة إلى منع الظهور مع إطلاق كلماتهم . ويؤيّده - بل يدلّ عليه - انحصار القول فيما نحن فيه - كما صرّح به في المقصد الأوّل عند بيان جواز مخالفة العلم الإجمالي - في التخيير وترجيح جانب الحرمة ، إذ لو جازت المخالفة الالتزاميّة لكان القول بالإباحة الظاهريّة فيما نحن فيه أولى بالإذعان ، لموافقتها لأصالة البراءة عن كلّ من الوجوب والحرمة ، لعدم تأثير العلم الإجمالي حينئذ في الفرق بينه وبين الشبهات المجرّدة عنه . وتؤيّده أيضا ملاحظة كلمات الشيخ ، مثل تعليله لعدم جواز إحداث قول ثالث أو رابع في المسألة بموافقة قول الإمام عليه السّلام لأحد القولين ، وبعدم جواز إجماع الامّة على المسألتين مخطئة فيهما على مذهبنا ومذهب العامّة ، وغير ذلك ممّا هو ظاهر كالصريح في كون مخالفة قول الإمام عليه السّلام من حيث هي ممنوعة عندهم ، كيف ولو كانت المخالفة الالتزاميّة جائزة عندهم لأشاروا إليها لا محالة ، مع أنّها مستلزمة للمخالفة العمليّة بتعدّد الواقعة ، كما اعترف به المصنّف رحمه اللّه في المقصد الأوّل . فإن قلت : كيف تأبى عن نسبة تجويز المخالفة الالتزاميّة إليهم ، والشيخ قد عزى جواز الرجوع إلى مقتضى الأصل في مسألة الإجماع المركّب إلى بعض أصحابنا ، كما حكاه عنه المصنّف رحمه اللّه ؟ والأصل قد يكون مخالفا للقولين . وقول