ثمّ إنّ هذا الوجه وإن لم يخل عن مناقشة أو منع ( 1409 ) إلّا أنّ مجرّد احتماله يصلح فارقا بين المقامين مانعا عن استفادة حكم ما نحن فيه من حكم الشارع بالتخيير في مقام التعارض ، فافهم « * » . وبما ذكرنا ، يظهر حال قياس ما نحن فيه على حكم المقلّد عند اختلاف المجتهدين في الوجوب والحرمة .
وما ذكروه في مسألة ( 1410 ) اختلاف الامّة لا يعلم شموله لما نحن فيه ممّا كان الرجوع ( 1411 ) إلى الثالث غير مخالف من حيث العمل لقول الإمام عليه السّلام ، مع أنّ
شرح
أمر الشارع بالتخيير في تعارض الخبرين لأجل مصلحة في العمل بخبر العادل سوى مصلحة الوصول إلى الواقع ، ومع احتمالها يكون المناط مستنبطا لا قطعيّا . ومنه يظهر منع الأولويّة فضلا عن أن تكون قطعيّة ، فلا تغفل .
1409 . لأنّ ما ذكر إنّما يتمّ لو قلنا باعتبار الأخبار من باب السببيّة والموضوعيّة ، لا من باب كونها مرآة وطريقا إلى الواقع كما هو الأظهر ، وإلّا فمقتضى القاعدة عند التعارض هو التساقط ، فلا بدّ أن يكون ما تضمّنته الأخبار من التخيير في تعارض الخبرين من باب التعبّد ، وهو غير مفيد في المقام . وسيأتي الكلام في ذلك مستوفى في باب التعادل والترجيح .
ولكنّك خبير بأنّ ما دلّ على كون اعتبار الأخبار من باب الطريقيّة إن كان ظنّا معتبرا شرعا فلا اعتداد بإبداء احتمال الخلاف في المقام ، وإن لم يكن معتبرا كذلك فلا وجه للمنع المذكور .
1410 . في مقام بيان عدم جواز خرق الإجماع المركّب من عدم جواز مخالفة قول الإمام عليه السّلام ووجه عدم الشمول هو احتمال اختصاصه بما استلزم الخرق المخالفة العمليّة ، وهي منتفية فيما نحن فيه بالفرض .
1411 . بيان لما نحن فيه .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : فالأقوى في المسألة : التوقّف واقعا وظاهرا ؛ وأنّ الأخذ بأحدهما قول بما لا يعلم لم يقم عليه دليل ، والعمل على طبق ما التزمه على أنّه كذلك لا يخلو من التشريع .