تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
جواز إحداث القول الثالث إذا اختلفت الامّة على قولين يعلم دخول الإمام عليه السّلام في أحدهما . توضيح الاندفاع ( 1405 ) : أنّ المحرّم وهو الطرح في مقام العمل غير متحقّق ، والواجب في مقام التديّن الالتزام بحكم اللّه على ما هو عليه في الواقع ، وهو أيضا متحقّق في الواقع ، فلم يبق إلّا وجوب تعبّد المكلّف وتديّنه والتزامه بما يحتمل الموافقة للحكم الواقعي ، وهذا ممّا لا دليل على وجوبه أصلا . والحاصل : أنّ الواجب شرعا هو الالتزام والتديّن بما علم أنّه حكم اللّه الواقعي ، ووجوب الالتزام بخصوص الوجوب بعينه أو الحرمة بعينها من اللوازم العقليّة للعلم « * » التفصيلي يحصل من ضمّ صغرى معلومة تفصيلا إلى تلك الكبرى ، فلا يعقل وجوده مع انتفائه ، وليس حكما شرعيّا ( 1406 ) ثابتا في الواقع حتّى يجب
شرح
للمخالفة العمليّة ، فراجع . 1405 . حاصله : أنّ هنا أمورا أربعة : أحدها : طرح المعلوم بالإجمال بحسب العمل . الثاني : التديّن بحكم اللّه الواقعي على نحو ثبوته عندنا . الثالث : وجوب الالتزام بخصوص أحد الاحتمالين . الرابع : جواز التديّن بالإباحة الظاهريّة . والمحرّم من هذه الأمور هو الأوّل ، وهو غير حاصل . والواجب بمقتضى وجوب التديّن بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هو الثاني ، وهو حاصل بالفرض . والمطلوب هو الثالث ، ولا دليل عليه . فتعيّن الرابع . 1406 . يعني : أنّ وجوب الالتزام بخصوص الوجوب أو الحرمة لو لم يكن تابعا للعلم التفصيلي ، بل كان واجبا واقعيّا في عرض سائر الواجبات الواقعيّة التي يجب مراعاتها مع الجهل التفصيلي ، كان اللازم في المقام هو وجوب الأخذ بخصوص أحدهما ، وإلّا لزمت المخالفة العمليّة لما علم من وجوب الالتزام في الواقع بما علم إجمالا من الوجوب أو الحرمة . وقد أشار إلى هذا الوجه في صدر الكتاب أيضا .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : العادي .