تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بالكلّي والأمر بفرد خاصّ منه كقوله : صم ، وصم يوم الخميس ، أو الأمر بالكلّي والأمر بتعجيله كردّ السلام وقضاء الدين ، فلا مجرى لقاعدة الاشتغال واستصحابه . وأمّا ثانيا : فلأنّ منع عموم ما دلّ على أنّ الشكّ في الإتيان بعد خروج الوقت لا يعتدّ به للمقام خال عن السند ( 1391 ) .
شرح
من الأمر الأوّل ، وهو مطلوبيّة الطبيعة من حيث هي ، وعلى ما ذكره المصنّف رحمه اللّه يكون تأسيسا للأمر بالقضاء ، فمع الشكّ في كون إنشاء مطلوبيّة القضاء حين الأمر الأوّل أو حين الأمر الثاني فالأصل يقتضي تأخّره ، فتدبّر . 1391 . لا يخفى أنّه مع تسليم العموم تكون القاعدة حاكمة على كلّ من استصحاب عدم الإتيان في الوقت ، وأصالة بقاء الأمر بالطبيعة وقاعدة الشغل . ومنع العموم يظهر من الرياض عند شرح قول المحقّق : « ولو فاتته - يعني : من الفرائض - ما لم يحصه قضى حتّى يغلب على ظنّه الوفاء » . قال : « على المشهور بل المقطوع به في كلام الأصحاب كما في المدارك ، وهو مشعر بالإجماع ، فإن تمّ وإلّا كان الرجوع إلى الأصول لازما ، ومقتضاها القضاء حتّى يحصل القطع بالوفاء ، تحصيلا للبراءة اليقينيّة عمّا تيقّن ثبوته في الذمّة مجملا . وبه أفتى شيخنا في الروض في بعض الصور وفاقا للذكرى ، خلافا لسبطه في المدارك ، فاستوجه الاكتفاء بقضاء ما تيقّن فواته خاصّة مطلقا وفاقا لمحتمل التذكرة . قال : لأصالة البراءة من التكليف بالقضاء ، مع عدم تيقّن الفوات . ويؤيّده الحسن : « متى ما استيقنت أو شككت في وقت صلاة أنّك لم تصلّها صلّيتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوات فقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شيء حتّى تستيقن ، وإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حال » . وفيه نظر ، لابتناء الأوّل - يعني : عدم وجوب القضاء ، لأصالة البراءة - على عدم حجيّة الاستصحاب ، وهو خلاف الصواب . والمتبادر من الثاني هو الشكّ في ثبوت أصل القضاء في الذّمة وعدمه ، ونحن نقول بحكمه الذي فيه . ولكنّه غير ما