تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
لا يدري كم صلّى من كثرته » بناء على أنّ ذلك طريق لتدارك ما فات ولم يحص ، لا أنّه مختصّ بالنافلة ، مع أنّ الاهتمام في النافلة بمراعاة الاحتياط يوجب ذلك في الفريضة بطريق أولى ، فتأمّل .
شرح
قضاء ما يغلب على الظنّ فواته من النوافل . ووجه الأضعفيّة - مع ابتنائه على ما ذكره المصنّف قدّس سرّه - هو عدم دلالتها على وجوب تحصيل الظنّ أو العلم بالفراغ . اللّهمّ إلّا أن يكون قوله : قضى حتّى لا يدري كم صلّى ، كناية عن حصول الظنّ لأجل كثرة ما صلّى . لكنّه كما ترى لا شاهد له . مع أنّ وجه الاستدلال في التعدّي عن موردها إلى ما نحن فيه إمّا هو تنقيح المناط أو الأولويّة . والأوّل ممنوع . والثانية بطريق أولى ، لأنّ النوافل أدنى مرتبة من الفرائض ، فلا يلزم من الاكتفاء فيها بالظنّ الاكتفاء به في الفرائض ، لثبوت التسامح فيها دونها . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ التعدّي إنّما هو في مراعاة الاحتياط في الفرائض لا في كفاية الظنّ بالفراغ . مع أنّه يمكن أن يقال : إنّ الثابت في النوافل هو استحباب القضاء إلى أن يغلب على ظنّه الوفاء . والأولويّة إن تمّت إنّما تثبت الاستحباب في الفرائض دون الوجوب . ومن هنا يظهر الوجه في أمره بالتأمّل في الأولويّة التي ذكرها في المتن .