تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
ودعوى : ترتّب وجوب القضاء على صدق الفوت الغير الثابت بالأصل ، لا مجرّد عدم الاتيان الثابت بالأصل ، ممنوعة ؛ لما يظهر من الأخبار وكلمات الأصحاب من أنّ المراد بالفوت مجرّد الترك كما بيّناه في الفقه . وأمّا ما دلّ على أنّ الشكّ ( 1384 ) في إتيان الصلاة بعد وقتها لا يعتدّ به ، فلا يشمل ( 1385 ) ما نحن فيه . وإن شئت تطبيق ( 1386 ) ذلك على قاعدة الاحتياط
شرح
عدم صدق عنوان الفوت مع وجود المانع . وما ورد من الأمر بقضاء ما فات كما فات مبنيّ على التعبير بالفرد الغالب من حصول ترك المأمور به في وقته مع التمكّن منه ، وإلّا فالمدار على مجرّد عدم الإتيان بالمأمور به ، لا عليه مع صدق عنوان الفوت عليه ، فتدبّر . 1384 . هي حسنة زرارة والفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « متى استيقنت أو شككت في وقت صلاة أنّك لم تصلّها صلّيتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوائت فقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن ، وإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حال كنت » . 1385 . ولعلّ الوجه فيه - كما صرّح به في الرياض ، وسيجيء - ظهور الحسنة في الشكّ البدوي ، فلا تشمل المشوب بالعلم الإجمالي كما في المقام . ولكنّ المصنّف رحمه اللّه سيصرّح بمنع هذا الظهور . 1386 . الفرق بين هذا التوجيه وسابقه : أنّ هذا التوجيه مبنيّ على منع جريان أصالة البراءة وسابقه على تسليمه ، وحكومة الاستصحاب الموضوعي عليها . وإن شئت قلت : إنّ المستصحب في السابق هو عدم الإتيان بالمأمور به الذي يتفرّع عليه توجّه الخطاب بالقضاء ، وهنا بقاء الأمر بالطبيعة . وكيف كان ، فحاصل التوجيه هو الاستكشاف بالأمر بالقضاء عن كون المراد بالأمر بالأداء في الوقت أمرين : أحدهما : مطلوبيّة الطبيعة من حيث هي بإرادة مستقلّة ، والآخر : مطلوبيّة إيجادها في ضمن فرد خاصّ كذلك ، فإذا انتفى الثاني