تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
مسقطا لا بدلا بوجوه : أحدها : أنّ ظاهر الفقهاء حيث حكموا بوجوب تعلّم القراءة على من لا يحسنها هو وجوبه تعيينا ، إذ لو وجب ذلك تخييرا بينه والائتمام لأشاروا إلى ذلك . وقد أوضحنا ذلك عند شرح قوله : « وربّما يتخيّل » . ولكنّا قد أسلفنا هناك ما يزيّفه أيضا . وثانيها : ظاهر خبر إبراهيم بن علي المرافقي وعمر بن الربيع البصري المنجبر ضعف سنده - كما قيل - بالشهرة المحكيّة أو المحصّلة ، أنّه سئل جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن القراءة خلف الإمام ، فقال : « إذا كنت خلف الإمام وتتولّاه وتثق به ، فإنّه يجزيك قراءته ، وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما يخافت به ، فإذا جهر فأنصت ، قال اللّه تعالى : «وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» . إذ لو كان الائتمام بدلا عن صلاة الانفراد مع القراءة لم تكن قراءة الإمام مجزية عن قراءته ، بل كان نفس الائتمام بدلا عنها . مضافا إلى صراحتها - كغيرها من جملة من الأخبار - في جواز قراءة المأموم أيضا ، فلو كان الائتمام بدلا عنها لزم الجمع بين العوض والمعوّض . ويؤيّده أنّ الأشهر - كما عن المعتبر والدروس ، بل المشهور كما في الروضة - كراهة قراءة المأموم غير المسبوق خلف الإمام المرضي في أوليي الفريضة الإخفاتيّة . وثالثها : ظاهر الإجماعات المحكيّة صريحا وظاهرا عن جماعة على سقوط القراءة عن المأموم في أوليي الفريضة الإخفاتيّة . ورابعها : الأخبار الدالّة على ضمان الإمام القراءة دون غيرها ، بناء على كون المراد به سقوطها بقراءته كما ادّعاه في الجواهر . وخامسها : ما ذكره في الجواهر في مقام نفي التخيير بين الائتمام وتعلّم القراءة لمن لا يحسنها : « من عدم كون الائتمام من أفعال المكلّف كي يتخيّر بينهما ، ضرورة توقّفه على ما لا يدخل تحت قدرته ، مع عدم اطمئنانه بإتمام صلاته جماعة بحيث لا يحتاج فيها إلى القراءة » انتهى .