يحتمل عدمه ؛ لعموم نصّين ( 1361 ) : أحدهما : الاكتفاء بما يحسن مع عدم التمكّن من التعلّم . والثاني : ندبيّة الجماعة . والأوّل أقوى ؛ لأنّه يقوم مقام القراءة اختيارا فيتعيّن عند الضرورة ؛ لأنّ كلّ بدل اختياري يجب عينا عند تعذّر مبدله ، وقد بيّن ذلك في الأصول .
ويحتمل العدم ؛ لأنّ قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة على المأموم ، والتعذّر أيضا مسقط ، فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب لم يجب الآخر ؛ إذ التقدير أنّ كلا منهما سبب تامّ . والمنشأ أنّ قراءة الإمام ( 1362 ) بدل أو مسقط 13 ؟ انتهى . والمسألة محتاجة إلى التأمّل .
شرح
المبدل التامّ الأجزاء ، بخلاف البدل الاضطراري ، لكونه مجعولا في طوله . وستعرف تتمّة الكلام في ذلك .
1361 . عموم الأوّل من حيث شموله للمتمكّن من الجماعة وغيره . والثاني من حيث شموله للعاجز عن القراءة . ومقتضاهما جواز صلاة العاجز منفردا ولو مع التمكّن من الجماعة .
1362 . لا يخفى أنّ ما يحتمله المقام وجوه :
أحدها : أن يكون من قبيل تعذّر أحد فردي الواجب المخيّر ، كما عرفته عند شرح قوله : « في شرح قول والده . . . » .
وثانيها : أن يكون من قبيل دوران الأمر بين البدل الاختياري والاضطراري . وقد عرفت هناك أن مقتضاه وجوب تقديم البدل الاختياري .
لا يقال : إنّ كون البدل الاختياري في عرض المبدل والاضطراري في طوله - كما تقدّم هناك - إنّما يقتضي أولويّة تقديمه لا وجوبه ، إذ الفرض تحقّق موضوع الاضطرار . لأنّا نقول : نمنع صدق الاضطرار مع التمكّن من البدل الاختياري .
وثالثها : أن يكون من قبيل دوران الأمر بين البدل الاختياري والمبدل الناقص ، ففي تقديم الأوّل أو ثبوت التخيير بينهما وجهان ، ذكرهما المصنّف رحمه اللّه في