لا يدلّ على الاستحباب ( 1341 ) الشرعيّ ، وأخرى بما تقدّم في أوامر الاحتياط من أنّ قصد القربة مأخوذ في الفعل المأمور به بهذه الأخبار ، فلا يجوز أن تكون هي المصحّحة لفعله ، فيختصّ موردها ( 1342 ) بصورة تحقّق الاستحباب ، وكون البالغ هو الثواب الخاصّ ، فهو التسامح فيه دون أصل شرعيّة الفعل . وثالثة : بظهورها ( 1343 ) فيما بلغ فيه الثواب المحض ، لا العقاب محضا أو مع الثواب . لكن يردّ هذا منع الظهور مع إطلاق الخبر ( 1344 ) ، ويردّ ما قبله ما تقدّم
شرح
1341 . لعدم الملازمة بينهما ، لجواز كون الثواب على الإطاعة الحكميّة ، كما سيشير إليه .
1342 . هذا تقرير آخر للإيراد الثاني من الإيرادات التي أوردها في الرسالة الآتية ، إلّا أنّه استند هنا في الحمل على صورة تحقّق الاستحباب إلى لزوم الإشكال الذي ذكره على تقدير كون المراد بلوغ أصل الاستحباب ، وهناك إلى ظواهر الأخبار . ولعلّ الوجه فيه ظاهر تنكير لفظ « شيء » في قوله : « شيء من الثواب » في الصحيحة ، وكذا تنكير لفظ « ثواب » في جملة أخرى . وقد أجاب عن الأوّل هنا ، وعن الثاني هناك ، فراجع .
1343 . لأنّ الخبر الضعيف قد يتضمّن استحباب فعل ، وقد يتضمّن وجوبه التوصّلي ، وقد يتضمّن وجوبه التعبّدي . والأوّل مستلزم للإخبار عن الثواب المحض . والثاني عن العقاب المحض ، لعدم ترتّب الثواب على الواجبات التوصّلية ما لم يقصد امتثال الأمر المتعلّق بها . والثالث عن كلّ منهما . والأخبار المذكورة حيث كان ظاهرها صورة الإخبار عن الثواب المحض فلا تشمل الأخيرين ، وهو خلاف ظاهر أهل التسامح ويمكن أن يمثّل أيضا للأوّل بما تضمّن استحباب فعل مع الوعد عليه ، وللثاني بما تضمّن وجوبه مع الوعيد على تركه ، وللثالث بذلك أيضا مع الوعد على فعله .
1344 . قد أوضحه في الرسالة الآتية ، فراجع .