بمنزلة الأخ الذي هو كذلك « * » ، وليس بمنزلة سائر الأمور « * * » لا يستحسن فيها بعض مراتب الاحتياط ، كالمال وما عدا الأخ من الرجال ، فهو بمنزلة قوله تعالى :
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ .
وممّا ذكرنا يظهر الجواب ( 1230 ) عن سائر الأخبار المتقدّمة مع ضعف السند في الجميع . نعم ، يظهر من المحقّق في المعارج اعتبار إسناد « * * * » النبويّ : « دع ما يريبك » ؛ حيث اقتصر في ردّه على أنّه خبر واحد لا يعوّل عليه في الأصول ، وأنّ
شرح
1230 . بحمل الأمر في باقي الأخبار أيضا إمّا على الإرشاد ، أو على الطلب المشترك بين الوجوب والاستحباب . مضافا في مرسلة الشهيد إلى منع كون الريبة فيها بمعنى الشكّ ، لاحتمال كونها بمعنى التهمة ، والمقصود هو الأمر بترك ما يوجب التهمة إلى ما لا يوجبها ، فمساقها مساق قولهم عليهم السّلام : « اتّقوا مواضع التهمة » . قال الجوهري : الريب : الشكّ ، والريب : ما يريبك من الأمر ، والاسم الريبة بالكسر ، وهي التهمة والشكّ . ولا ريب في عدم وجوب الاجتناب عن التهمة . مع أنّ المرسلة حينئذ لا ترتبط بالمدّعى من إثبات وجوب الاحتياط .
وبالجملة ، إنّه مع احتمال هذا المعنى احتمالا مساويا تعود المرسلة مجملة ، بل تمكن دعوى كون لفظ الريبة موضوعا للجامع بين المعنيين ، وهو مطلق ما يوجب القلق والاضطراب ، فيكون ذكر كلّ من التهمة والشكّ معنى للفظ ، من قبيل ذكر فردي الكلّي الموضوع له . والمعنى : دع ما يوجب القلق والاضطراب إلى ما لا يوجب ذلك . ولا ريب في عدم كون الأمر بالنسبة إلى ما يوجب التهمة للوجوب فكذلك بالنسبة إلى معنى الشكّ ، وإلّا لزم استعماله في الوجوب والاستحباب .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « كذلك » ، لك .
( * * ) في بعض النسخ زيادة : التي .
( * * * ) في بعض النسخ : بدل « إسناد » ، سند .