تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
هذا كلّه على تقدير القول بكفاية استتار القرص في الغروب وكون الحمرة غير الحمرة المشرقيّة ، ويحتمل بعيدا ( 1221 ) أن يراد من الحمرة ( 1222 ) الحمرة
شرح
1221 . هذا وجه آخر في الموثّقة ، حاصله حملها على بيان الشبهة الحكميّة ، بأن كانت شبهة السائل في تحقّق الغروب ، وأنّه بأيّ شيء يحصل ؟ فسأل الإمام عليه السّلام عن ذلك بما ذكره في السؤال ، فأمره الإمام عليه السّلام بالانتظار والأخذ بالاحتياط من دون بيان للحكم الواقعي ، للنكتة التي أشار إليها المصنّف رحمه اللّه من التخلّص من مخالفة العامّة . هذا إذا كان المراد بالاحتياط المدلول عليه بقوله : « وتأخذ الحائطة » معناه المصطلح عليه ، أعني : الأخذ بما يوافق التكليف من طرفي الشبهة في مقابل البراءة . ويحتمل أن يكون المراد به معناه اللغوي « * » ، أعني : الأخذ بالأوثق ، وهو الانتظار إلى ذهاب الحمرة المشرقيّة . وحينئذ لا يلزم بيان الحكم الواقعي بلباس الحكم الظاهري ، كما هو واضح . نعم ، ربّما يشعر التعبير بذلك بحصول الوثوق بالطرف الآخر . وهو فيما نحن فيه ليس كذلك ، للعلم بكونه خلاف الواقع ، إذ الفرض على هذا التقدير كون الغروب في الواقع عبارة عن ذهاب الحمرة المشرقيّة لا عن استتار القرص ، إلّا أنّه يحتمل أن يكون ذلك لأجل حصول الوثوق به في الدين من حصول التقيّة به ، لأنّها أيضا من الدين ، وقد قال عليه السّلام : « التقيّة ديني ودين آبائي » فيكون هذا موثوقا به ، وإن كان الأوّل أوثق . والموثّقة على تقدير كون المراد بالحمرة فيها الحمرة المشرقيّة تكون دليلا على مذهب المشهور من كون الغروب الشرعيّ عبارة عن ذهابها . 1222 . ربّما يؤيّده قطعها عن الإضافة إلى الجبل في كلام الإمام عليه السّلام ، لأنّ المراد بها لو كان هو الباقي فوق الجبل كان الأنسب إضافتها إليه كما في السؤال .
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة ، « قد جعل المحقّق القمّي رحمه اللّه المعنى اللغوي معنى اصطلاحيّا للفظ الاحتياط ، وهو كما ترى . منه دام علاه » .