تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
هذا ، والذي يقتضيه دقيق النظر أنّ الأمر المذكور بالاحتياط ( 1225 ) لخصوص الطلب الغير الإلزامي ؛ لأنّ المقصود منه بيان أعلى مراتب الاحتياط ، لا جميع مراتبه ( 1226 ) ولا المقدار ( 1227 ) الواجب . والمراد من قوله ( 1228 ) : « بما شئت » ليس التعميم من حيث القلّة والكثرة والتفويض إلى مشيئة الشخص ؛ لأنّ هذا كلّه ( 1229 ) مناف لجعله بمنزلة الأخ ، بل المراد أنّ أيّ مرتبة من الاحتياط شئتها فهي في محلّها ، وليس هنا مرتبة من الاحتياط لا يستحسن بالنسبة إلى الدين ؛ لأنّه
شرح
بعض دون بعض ، كما هو مقتضى ارتكاب التخصيص فيها . ومن هنا يظهر أنّ موضع الاستدلال بالرواية فقرتان ، إحداهما : قوله عليه السّلام : « أخوك دينك » لأنّ معناه بمقتضى الحصر أنّه لا أخ لك سوى دينك ، والمقصود بيان المبالغة في المحافظة على الدين ، والمعنى : أنّه كما يلزم عليك مراعاة أخيك بدفع جميع ما يتوجّه إليه من المضارّ ، كذلك دينك يجب عليك فيه سدّ جميع ما يحتمل وروده عليه من النقائص بالاحتياط فيه . والأخرى : ظاهر الأمر بالاحتياط في قوله عليه السّلام : « فاحتط لدينك » . والجواب عنهما واضح ممّا ذكره المصنّف رحمه اللّه . 1225 . يعني : أنّ المراد به خصوص الطلب الاستحبابي ، لا الإرشادي ، ولا الرجحان المطلق . 1226 . حتّى يحمل الأمر على الإرشاد ، أو الطلب المشترك بين الوجوب والاستحباب . 1227 . حتّى يحمل الأمر على خصوص الطلب الإلزامي . 1228 . هذا تضعيف بما يتوهّم من ظهور قوله : « بما شئت » في كون المراد بالأمر خصوص الطلب الاستحبابي . 1229 . يعني : كلّ من التعميم والتفويض .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 145 | الميرزا موسى التبريزي