تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
مراده ( 1220 ) الاحتياط من حيث الشبهة الموضوعية - لاحتمال عدم استتار القرص وكون الحمرة المرتفعة أمارة عليها - ؛ لأنّ إرادة الاحتياط في الشبهة الحكميّة بعيدة عن منصب الإمام عليه السّلام ؛ لأنّه لا يقرّر الجاهل بالحكم على جهله ، ولا ريب أنّ الانتظار مع الشكّ في الاستتار واجب ؛ لأنّه مقتضى استصحاب عدم الليل والاشتغال بالصوم وقاعدة الاشتغال بالصلاة . فالمخاطب بالأخذ بالحائطة هو الشاكّ في براءة ذمّته عن الصوم والصلاة ، ويتعدّى منه إلى كلّ شاكّ في براءة ذمّته عمّا يجب عليه يقينا ، لا مطلق الشاكّ ؛ لأنّ الشاكّ في الموضوع الخارجي مع عدم تيقّن التكليف لا يجب عليه الاحتياط باتّفاق من الأخباريّين أيضا .
شرح
على بيان الشبهة الموضوعيّة أو الحكميّة ، على ما ستعرفه في الحاشية الآتية - وجوب الاحتياط إلّا على الوجه الذي ذكره المصنّف رحمه اللّه على تقدير حملها على بيان الشبهة الحكميّة ، إلّا أنّه بعيد عن ظاهرها كما اعترف به ، لا أنّه أخذ بظاهرها . مع أنّه لا ظهور في النسبة المذكورة بحيث يصحّ الاستناد إليه ، لأنّ غايتها أن يستشمّ منها الاستحباب كما صرّح به ، فلا وجه لدعوى ظهورها فيه . 1220 . هذا جواب آخر عن الموثّقة . وحاصله : أنّ ظاهر الموثّقة - بقرينة ما صرّح به من عدم كون وظيفة الإمام عليه السّلام بيان الحكم الظاهري في الشبهات الحكميّة - هو بيان الشبهة الموضوعيّة ، بأن كان السائل عالما بالحكم الشرعيّ ، أعني : جواز الإفطار والصلاة عند استتار القرص ، لكن أشكل عليه الأمر لأجل الاشتباه في الاستتار ، لأجل حيلولة الجبل بينهم وبينه ، ولذا قال : يرتفع فوق الجبل حمرة ، بمعنى : أنّه يرى فوقه شيء لا يعلم أنّه من آثار ضوء الشمس أو الحمرة الحادثة بعد الاستتار ، فسأل الإمام عليه السّلام عن حكم هذا الموضوع المشتبه ، فأمر الإمام بالاحتياط . والموثّقة حينئذ تكون دليلا على مذهب جماعة ممّن اكتفى في الغروب الشرعيّ بمجرّد استتار القرص ، كما هو مذهب العامّة أيضا ، خلافا للمشهور حيث اعتبروا ذهاب الحمرة المشرقيّة .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 142 | الميرزا موسى التبريزي